والكفر لقوله تعالى :
« وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ »
أي يحكم بضلالهم ، وقال :
« فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ » .
« وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ » .
ومنها قوله : واعلم أيها الأمير أن المخالفين لكتاب اللّه وعدله يقولون في أمر دينهم بزعمهم على القضاء والقدر ، ثم لا يرضون في أمر دنياهم إلّا بالاجتهاد والبحث والطلب والأخذ بالجزم فيه ، ولا يعملون في أكثر دنياهم على القضاء والقدر .
ومنها قوله محتجا بقوله تعالى :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها »
« 1 » فلو كان هو الذي دسّاها لما خيّب نفسه ، تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوّا كبيرا .
( المنية والأمل ص 12 )
266 - كتاب بشر بن مروان إلى أخيه عبد العزيز
وكتب بشر بن مروان إلى أخيه عبد العزيز بن مروان يعتذر عن كتاب :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لولا الهفوة لم أحتج إلى العذر ، ولم يكن لك في قبوله منى الفضل ، ولو احتمل الكتاب أكثر مما ضمّنته لزدت فيه ، وبقيّة « 2 » الأكابر على الأصاغر من شيم الأكارم ، ولقد أحسن مسكين الدارمىّ حيث يقول :
أخاك أخاك إن من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح « 3 »
وإنّ ابن عمّ المرء ( فاعلم ) جناحه * وهل ينهض البازي بغير جناح ؟
( مفتاح الأفكار ص 177 )
267 - كتب بين عبد الملك وأخيه عبد العزيز
وروى الطبري قال :
كتب الحجاج إلى عبد الملك يزيّن له بيعة الوليد ، وأوفد وفدا في ذلك عليهم
هامش
( 1 ) زكاها : أي زكى النفس وطهرها من الذنوب ، وأنماها بالعلم والعمل ، دساها : نقصها وأخفاها بالجهالة والفسوق .
( 2 ) أي إبقاء .
( 3 ) الهيجاء : الحرب .