خلافة الوليد بن عبد الملك سنة 86 - 96
269 - كتاب الحجاج إلى الوليد
لما ولى الوليد بن عبد الملك الخلافة كتب إليه الحجاج :
« أما بعد ، فإن اللّه تعالى استقبلك يا أمير المؤمنين في حداثة سنّك بما لا أعلمه استقبل به خليفة قبلك ، من التمكين في البلاد ، والملك للعباد ، والنصر على الأعداء ، فعليك بالإسلام فقوّم أوده « 1 » وشرائعه وحدوده ، ودع عنك محبة الناس وبغضهم وسخطهم ، فإنهم قلّما يؤتى الناس من خير وشر إلا أفشوه في ثلاثة أيام والسلام » .
( الإمامة والسياسة 2 : 42 )
270 - كتاب الحجاج إلى الوليد
وكتب الوليد بن عبد الملك إلى الحجاج أن صف لي سيرتك فكتب إليه :
« إني أيقظت رأيي وأنمت هواي ، فأدنيت السّيّد المطاع في قومه ، وولّيت الحرب الحازم « 2 » في أمره ، وقلّدت الخراج الموفّر لأمانته ، وقسمت لكل خصم من نفسي قسما أعطيه حظا من لطيف عنايتى ونظري ، وصرفت السيف إلى النّطف « 3 » المسىء ، والثّواب إلى المحسن البرىء ، فخاف المريب صولة العقاب ، وتمسّك المحسن بحظّه من الثواب » . ( العقد الفريد 1 : 8 و 3 : 13 )
هامش
( 1 ) الأود : الاعوجاج ، وفعله كفرح .
( 2 ) وفي الجزء الأول من العقد « ووليت المجرب » .
( 3 ) النطف : الرجل المريب ، وإنه لنطف بهذا الأمر : أي متهم ، وفي الأصل : في الجزء الأول « النصف » وفي الثالث « النطق » وكلتاهما محرفة .