وقلت : وثاق « 1 » الاحتجاج ، ومبارزة الحجاج ، ألا بل لأمّك الهبل « 2 » ، وعزة ربّك لتكبّنّ لنحرك ، ولتقلبنّ لظهرك ، ولتتخبّطنّ فريصتك « 3 » ، ولتدحضنّ حجّتك ، وليذمّنّ مقامك ، ولتشانّ « 4 » سهامك ، كأني بك تصير إلى غير مقبول منك إلا السيف ، هوجا هوجا عند كشف الحرب عن ساقها ، ومبارزة أبطالها ، والسلام على من أناب إلى اللّه ، وسمع وأجاب » . ( الإمامة والسياسة 2 : 28 )
233 - كتاب المهلب إلى عبد الرحمن بن الأشعث
وقد كان بلغ المهلّب ( وكان على خراسان ) شقاق عبد الرحمن ، وهو بسجستان فكتب إليه :
« أما بعد ، فإنك وضعت رجلك يا بن محمد في غرز « 5 » طويل الغىّ على أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، اللّه اللّه فانظر لنفسك لا تهلكها ، ودماء المسلمين فلا تسفكها ، والجماعة فلا تفرّقها ، والبيعة فلا تنكثها ، فإن قلت : أخاف الناس على نفسي ، فاللّه أحقّ أن تخافه عليها من الناس ، فلا تعرّضها للّه في سفك دم ، ولا استحلال محرّم ، والسلام عليك » . ( تاريخ الطبري 8 : 10 )
234 - كتاب المهلب إلى الحجاج
قال الطبري : وكتب المهلّب إلى الحجاج :
« أما بعد : فإنّ أهل العراق قد أقبلوا إليك ، وهم مثل السّيل المنحدر من عل ، ليس شئ يردّه حتى ينتهى إلى قراره ، وإن لأهل العراق شرّة « 6 » في أوّل مخرجهم ،
هامش
( 1 ) الوثاق : ما يشد به ويكسر ، والمعنى : شدة الاحتجاج .
( 2 ) هبلته أمه كفرح : ثكلته وفقدته .
( 3 ) الفربصة : اللحمة بين الجنب والكتف .
( 4 ) في الأصل « ولتشغلن » وأراه محرفا .
( 5 ) الغرز : ركاب من جلد .
( 6 ) أي نشاطا وحدة .