تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فطرح الحجاج هذا الكتاب إلى عنبسة بن سعيد ، فقال : هذا من سميرنا الشيباني وهو من الخوارج ولا نعلم به ! . ( مروج الذهب 2 : 138 )

183 - كتاب الحجاج إلى قطري بن الفجاءة

وروى أبو العباس المبرّد في الكامل قال : قال الحجاج يوما لعمائر « 1 » العرب ، وهم في مجلسه : ما أحسب هذا المزونىّ « 2 » يناصحنا في حربنا - يعنى المهلّب - والرأي مشترك ، فقالوا : الرأي للأمير - أصلحه اللّه - أن يكتب إلى ابن الفجاءة بإطعامه بعض الأرضين ، فإذا هو نخع « 3 » بطاعته ، وأظهر الدعوة له . سهلت الحيلة فيه ، فقال : وفّقكم اللّه ، وكتب إلى ابن الفجاءة ، وأنفذه على يد الغضبان بن القبعثرى الشّيبانى ، ونسخة الكتاب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من الحجاج بن يوسف إلى قطري بن الفجاءة ، سلام عليك ، الموحّد اللّه ، والمصلّى عليه محمد عليه السلام ، أما بعد ، فإنك كنت أعرابيا بدويّا ، تستطعم الكسرة ، وتخفّ إلى التمرة ، ثم خرجت تحاول ما ليس لك بحق ، واعترضت على كتاب اللّه ، ومرقت من سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فارجع عما أنت عليه بما زيّن لك ، وادعني فقد آن لك » .
هامش
( 1 ) العمائر : جمع عمارة بالفتح ويكسر ، وهي أصغر من القبيلة ، وطبقات النسب ست ، أعلاها : الشعب بالفتح ، وهو يجمع القبائل ، ثم القبيلة وتجمع العمائر ، ثم العبارة وتجمع البطون ، ثم البطن ويجمع الأفخاذ ، ثم الفخذ ، وتجمع الفصائل ، ثم الفصيلة ، فخزيمة مثلا شعب ، وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصى بطن ، وهاشم فخذ ، والعباس فصيلة . ( 2 ) نسبة إلى مزون كصبيور ، وهي قرية من قرى عمان ( كغراب ) باليمن ، كان يسكنها اليهود والملاحون ليس بها غيرهم ، وكان الفرس يسمون عمان المزون ، وكان أزد عمان - وهم رهط المهلب - يكرهون أن يسموا المزون . ( 3 ) نخع له بحقه كمنع : أقر ( وبخع بالحق أيضا : أقربه وخضع له ) .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 156 | أحمد زكي صفوت