تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

179 - كتاب الحجاج إلى المهلب

وكتب إلى المهلب : « إن أمير المؤمنين أوصاني بما أوصى به البكرىّ زيدا ، وأنا أوصيك به وبما أوصى به الحارث بن كعب « 1 » بنيه . فأتى المهلب بوصيته ، فإذا فيها : « يا بنىّ كونوا جميعا ولا تكونوا شتّى « 2 » فتفرّقوا ، وبزّوا « 3 » قبل أن تبزّوا ، فموت في قوة وعز خير من حياة في ذل وعجز » . فقال المهلب : صدق البكري ، والحارث بن كعب . ( مروج الذهب 2 : 159 )

180 - كتاب أبى خالد القنانى إلى قطري بن الفجاءة

وقال أبو العباس المبرّد : من طريف أخبار الخوارج قول قطري بن الفجاءة المازنىّ لأبى خالد القنانىّ « 4 » - وكان من قعد الخوارج - :
أبا خالد يا انفر فلست بخالد * وما جعل الرحمن عذرا لقاعد « 5 » أتزعم أن الخارجىّ على الهدى * وأنت مقيم بين لضّ وجاحد ؟
فكتب إليه أبو خالد :
« لقد زاد الحياة إلىّ حبّا * بناتي إنهن من الضّعاف أحاذر أن يرين الفقر بعدى * وأن يشر بن رنقا بعد صافي « 6 »
هامش
( 1 ) هو أحد الجاهليين المعمرين . ( 2 ) أي متفرقين ، جمع شتيت . ( 3 ) بزه : سلبه وفي المثل : « من عز بز » أي من غلب سلب . ( 4 ) نسبة إلى قنان سحاب : وهو جبل لأسد . ( 5 ) يا للتنبيه ، ونفر للقتال كضرب : ذهب . ( 6 ) الرنق : الكدر .