179 - كتاب الحجاج إلى المهلب
وكتب إلى المهلب :
« إن أمير المؤمنين أوصاني بما أوصى به البكرىّ زيدا ، وأنا أوصيك به وبما أوصى به الحارث بن كعب « 1 » بنيه .
فأتى المهلب بوصيته ، فإذا فيها :
« يا بنىّ كونوا جميعا ولا تكونوا شتّى « 2 » فتفرّقوا ، وبزّوا « 3 » قبل أن تبزّوا ، فموت في قوة وعز خير من حياة في ذل وعجز » .
فقال المهلب : صدق البكري ، والحارث بن كعب .
( مروج الذهب 2 : 159 )
180 - كتاب أبى خالد القنانى إلى قطري بن الفجاءة
وقال أبو العباس المبرّد : من طريف أخبار الخوارج قول قطري بن الفجاءة المازنىّ لأبى خالد القنانىّ « 4 » - وكان من قعد الخوارج - :
أبا خالد يا انفر فلست بخالد * وما جعل الرحمن عذرا لقاعد « 5 »
أتزعم أن الخارجىّ على الهدى * وأنت مقيم بين لضّ وجاحد ؟
فكتب إليه أبو خالد :
« لقد زاد الحياة إلىّ حبّا * بناتي إنهن من الضّعاف
أحاذر أن يرين الفقر بعدى * وأن يشر بن رنقا بعد صافي « 6 »
هامش
( 1 ) هو أحد الجاهليين المعمرين .
( 2 ) أي متفرقين ، جمع شتيت .
( 3 ) بزه : سلبه وفي المثل : « من عز بز » أي من غلب سلب .
( 4 ) نسبة إلى قنان سحاب : وهو جبل لأسد .
( 5 ) يا للتنبيه ، ونفر للقتال كضرب : ذهب .
( 6 ) الرنق : الكدر .