تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
حيّزها ، ولا من صليبهم ، ولا من شئ من أموالهم ، ولا يكرهون على دينهم ، ولا يضارّ أحد منهم ، ولا يكن بإيلياء معهم أحد من اليهود . وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية ، كما يعطى أهل المدائن « 1 » ، وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللّصوت « 2 » ، فمن خرج منهم ، فإنه آمن على نفسه وماله ، حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن أقام منهم فهو آمن ، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية . ومن أحبّ من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ، ويخلّى بيعهم وصلبهم ، فإنهم آمنون على أنفسهم ، وعلى بيعهم وصلبهم حتى يبلغوا مأمنهم . ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل « فلان » فمن شاء منهم قعد ، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ، ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع إلى أهله ، فإنه لا يؤخذ منهم شئ حتى يحصد حصادهم . وعلى ما في هذا الكتاب عهد اللّه ، وذمة رسوله ، وذمة الخلفاء ، وذمة المؤمنين ، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية » . شهد على ذلك خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاوية بن أبي سفيان . « وكتب وحضر سنة خمس عشرة . وكتب لأهل « لدّ » ومن دخل معهم من أهل فلسطين أمانا كأمان أهل إيلياء . ( تاريخ الطبري 4 : 159 ) وروى القلقشندي في صبح الأعشى ج 13 ص 357 كتابا كتبه عمر لنصارى الشأم حين صالحهم ، ونصّه نص عهد أبى عبيدة لأهل دمشق الذي ورد آنفا مع تغيير يسير .
هامش
( 1 ) أي مدائن الشأم . ( 2 ) اللصوت جمع لصت مثلث اللام : وهو اللص ، قال رافع بن عميرة الطائي :رعيت الضأن أحميها بكلبى * من اللصت الخفي وكل ذيب( انظر أسد الغابة 2 : 156 ) .