تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فكتب إليه خالد : « إنا قتلناها فعادت غسولا « 1 » غير خمر » . * * * فكتب إليه عمر : « إني أظن آل المغيرة « 2 » قد ابتلوا بالجفاء ، فلا أماتكم اللّه عليه » . ( تاريخ الطبري 4 : 204 ، وتاريخ الكامل لابن الأثير 2 : 263 )

151 - كتاب عمر إلى أبى عبيدة

وكان خالد بن الوليد بعد أن فتح قنّسرين أدرب وراء هرقل « 3 » هو وعياض ابن غنم ( سنة 17 ه ) فأصابا أموالا عظيمة ، فلما قفل خالد ، انتجعه رجال من أهل الآفاق ، فكان الأشعث بن قيس ممن انتجعه بقنسرين ، فأجازه بعشرة آلاف - وكان عمر لا يخفى عليه شئ في عمله : كتب إليه من العراق بخروج من خرج ، ومن الشأم بجائزة من أجيز فيها - فدعا البريد ، وكتب معه إلى أبى عبيدة : « أن يقيم خالدا ويعقله بعمامته ، وينزع عنه قلنسوته ، حتى يعلمهم من أين إجازة الأشعث : أمن ماله أم من إصابة أصابها ؟ فإن زعم أنها من إصابة أصابها ، فقد أقرّ بخيانة ، وإن زعم أنها من ماله فقد أسرف ، واعزله على كل حال ، واضمم إليك عمله » . فكتب أبو عبيدة إلى خالد ، فقدم عليه ثم جمع الناس ، فقام البريد فقال : يا خالد ، أمن مالك أجزت بعشرة آلاف أم من إصابة ؟ فلم يجبه حتى أكثر عليه ، وأبو عبيدة ساكت لا يقول شيئا ، فقام بلال إليه ، فقال : إن أمير المؤمنين أمر فيك بكذا وكذا ،
هامش
( 1 ) قتل الخمر : مزجها بالماء فأزال بذلك حدتها . والغسول : ما يغتسل به . ( 2 ) المغيرة : جد خالد . ( 3 ) ولما بلغ عمر ما فعل خاله قال : أمر خالد نفسه ، يرحم اللّه أبا بكر ، هو كان أعلم بالرجال منى .