عليهم وهم فيه ، وامض متخفّفّا في أهل القوة من أصحابك الذين قدموا العراق معك من اليمامة ، وصحبوك من الطريق ، وقدموا عليك من الحجاز ، حتى تأتى الشأم ، فتلقى أبا عبيدة بن الجراح ، ومن معه من المسلمين ، فإذا التقيتم فأنت أمير الجماعة ، والسلام عليك » .
( فتوح الشأم ص 57 )
106 - كتاب خالد بن الوليد إلى المسلمين بالشام
فلما أقبل خالد إلى الشأم كتب إلى المسلمين بها :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . من خالد بن الوليد إلى من بأرض العرب من المؤمنين والمسلمين ، سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإني أسأل اللّه الذي أعزّنا بالإسلام ، وشرّفنا بدينه ، وأكرمنا بنبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وفضّلنا بالإيمان ، رحمة من ربنا لنا واسعة ، ونعمة منه علينا سابغة « 1 » ، أن يتمّ ما بنا وبكم من نعمته ، واحمدوا اللّه عباد اللّه يزد كم ، وارغبوا إليه في تمام العافية يدمها لكم ، وكونوا له على نعمه من الشاكرين .
وإن كتاب خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتاني يأمرني بالمسير إليكم ، وقد شمّرت وانكمشت « 2 » ، وكأنّ خيلى قد أطلّت عليكم في رجال ، فأبشروا بإنجاز موعود اللّه ، وحسن ثوابه ، عصمنا اللّه وإياكم بالإيمان ، وثبّتنا وإياكم على الإسلام ، ورزقنا وإياكم حسن ثواب المجاهدين ، والسلام عليكم » .
( فتوح الشأم ص 61 )
107 - كتاب خالد إلى أبى عبيدة
وكتب إلى أبى عبيدة :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . لأبى عبيدة بن الجرّاح من خالد بن الوليد : سلام عليك ،
هامش
( 1 ) أي تامة وافية .
( 2 ) انكمش وتكمش : أسرع .