تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فإنه ليس يأتيهم مدد إلا أمددناك بمثليهم أو ضعفهم « 1 » ، وليس بكم - والحمد للّه - قلّة ولا ذلة ، فلا أعرفنّ ما جبنتم عنهم ، ولا ما خفتم منهم ، فإن اللّه فاتح لكم ومظهركم « 2 » على عدوكم بالنصر ، وملتمس منكم الشكر لينظر كيف تعملون ، وعمرو فأوصيك به خيرا ، وقد أوصيته أن لا يضيع حقّا يراه ويعرفه ، فإنه ذو رأى وتجربة ، والسلام عليك ورحمة اللّه » . ( فتوح الشأم ص 42 )

104 - كتاب أبى عبيدة إلى أبى بكر

وكتب أبو عبيدة وهو بالجابية إلى أبى بكر رضى اللّه عنهما : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد ، فإن الروم وأهل البلد ومن كان على دينهم من العرب ، قد اجتمعوا على حرب المسلمين ، ونحن نرجو النصر وإنجاز موعود الربّ وعادته الحسنى ، أحببت إعلامك ذلك لترى فيه رأيك إن شاء اللّه ، والسلام » . ( فتوح الشأم ص 57 )

105 - كتاب أبى بكر إلى خالد بن الوليد

فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد رضى اللّه عنهما : « أما بعد : فإذا جاءك كتابي هذا فدع العراق وخلّف فيه أهله الذين قدمت
هامش
( 1 ) جاء في المصباح المنير : « قال الأزهري : الضعف في كلام العرب المثل ، هذا هو الأصل ، ثم استعمل الضعف في المثل وما زاد وليس للزيادة حد ، يقال هذا ضعف هذا أي مثله ، وهذان ضعفاه أي مثلاه ، قال : وجاز في كلام العرب أن يقال هذا ضعفه أي مثلاه وثلاثة أمثاله ، لأن الضعف زيادة غير محصورة » . وجاء في لسان العرب في هذا الصدد : « ألا ترى قوله تعالى« فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا »لم يرد به مثلا ولا مثلين ، وإنما أراد بالضعف الأضعاف ، وأولى الأشياء به أن نجعله عشرة أمثاله لقوله سبحانه« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ، وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها »فأقل الضعف محصور وهو المثل ، وأكثره غير محصور » . ( 2 ) أي ناصركم .