وكانت وقعة أجنادين أول وقعة عظيمة بالشأم ، وكانت في جمادى الأولى سنة 13 ه ، ثم جمع هرقل للمسلمين فالتقوا باليرموك ، وجاءهم الرسل وهم متصافّون بخبر وفاة أبى بكر ، واستخلاف عمر ، وولاية أبى عبيدة حرب الشأم ، وعزل خالد ابن الوليد ، فكتموا الخبر الناس حتى ظفر المسلمون ، وذلك في رجب سنة 13 ه .
( فتوح الشأم ص 80 )
111 - عهد أبى بكر عند موته لعمر بن الخطاب
ولما حضرت الوفاة أبا بكر الصديق دعا عثمان بن عفان رضى اللّه عنهما فقال :
اكتب عهدي ، فكتب عثمان ، وأملى عليه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما عهد به أبو بكر بن أبي قحافة خليفة محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند آخر عهده بالدنيا نازحا عنها ، وأول عهده بالآخرة داخلا فيها ، في الحال التي يؤمن فيها الكافر ، ويتّقى فيها الفاجر ، ويصدق الكاذب :
إني استخلفت عليكم عمر بن الخطّاب ، فإن برّ وعدل فذلك علمي به ورأيي فيه ، وإن جار وبدّل فلا علم لي بالغيب ، والخير أردت ، ولكل امرئ ما اكتسب ،
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » .
( الكامل للمبرد 1 : 6 ، وصبح الأعشى 9 : 359 والإمامة والسياسة 1 : 16 ، والعقد الفريد 2 ، 207 » ، وإعجاز القرآن ص 115 )