فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد : فإني أسأل اللّه لنا ولك الأمن يوم الخوف ، والعصمة في دار الدنيا ، فقد أتاني كتاب خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمرني بالمسير إلى الشأم ، وبالمقام على جندها ، والتّولّى لأمرها ، واللّه ما طلبت ذلك ولا أردته ، ولا كتبت إليه فيه ، وأنت - رحمك اللّه - على حالك التي كنت بها لا يعصى أمرك ، ولا يخالف رأيك ، ولا يقطع أمر دونك ، فإنك سيد من سادات المسلمين لا ينكر فضلك ، ولا يستغنى عن رأيك ، تمّم اللّه ما بنا وبك من نعمة الإحسان ، ورحمنا وإياك من عذاب النار ، والسلام عليك ورحمة اللّه » .
( فتوح الشأم ص 62 )
108 - كتاب أبى بكر إلى أبى عبيدة
وكتب أبو بكر إلى أبى عبيدة بن الجراح رضى اللّه عنهما :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد : فإني قد ولّيت خالدا قتال الروم بالشأم ، فلا تخالفه ، واسمع له وأطع أمره ، فإني وليته عليك ، وأنا أعلم أنك خير منه ، ولكن ظننت أن له فطنة في الحرب ليست لك ، أراد اللّه بنا وبك سبل الرشاد ، والسلام عليك ورحمة اللّه » .
( فتوح الشأم 74 )
109 - كتاب خالد إلى الأمراء
وولى خالد أمر الناس ، فلما أراد الشخوص من أرض دمشق إلى الروم الذين اجتمعوا بأجنادين « 1 » ، كتب نسخة واحدة إلى الأمراء .
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد : فإنه قد نزل بأجنادين جموع من جموع
هامش
( 1 ) قال ياقوت في معجمه : وتفتح الدال فتكسر معها النون الأخيرة فيصير بلفظ التثنية ، وتكسر الدال وتفتح النون بلفظ الجمع » .