المشركين ، فالقهم بجندي ولا تشتوحش لمن غاب عنك من المسلمين ، فإن اللّه معك ، وأنا مع ذلك ممدّك بالرجال حتى تكتفى ، ولا تريد أن تزداد إن شاء اللّه ، والسلام عليك ورحمة اللّه » . ( فتوح الشأم ص 24 )
99 - كتاب يزيد بن أبي سفيان إلى أبى بكر
وكتب يزيد بن أبي سفيان إلى أبى بكر رضى اللّه عنه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد ، فإن ملك الروم هرقل لمّا بلغه مسيرنا إليه ، ألقى اللّه الرعب في قلبه ، فتحمّل « 1 » فنزل أنطاكية ، وخلّف أمراء من جنده على مدائن الشأم ، وأمرهم بقتالنا ، وقد تيسّروا لنا واستعدّوا ، وقد أخبرنا مسالمة الشأم أن هرقل استنفر أهل مملكته ، وأنهم قد جاءوا يجرّون الشّوك والشّجر « 2 » فمرنا بأمرك ، وعجّل علينا في ذلك برأيك نتّبعه إن شاء اللّه ، ونسأل اللّه النصر والصبر والفتح ، وعافية المسلمين ، والسلام عليك ورحمة اللّه » .
( فتوح الشأم ص 25 )
100 - رد أبى بكر على يزيد بن أبي سفيان
فكتب إليه أبو بكر :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد ، فقد بلغني كتابك تذكر فيه تحمّل « 3 » ملك الروم إلى أنطاكية ، وإلقاء اللّه الرعب في قلبه من جموع المسلمين ، فإن اللّه - وله الحمد - قد نصرنا ونحن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالرّعب « 4 » ، وأمدّنا بملائكته الكرام ، وإن ذلك الدين الذي نصرنا اللّه به بالرعب ، هو هذا الدين الذي
هامش
( 1 ) تحمل : ارتحل .
( 2 ) من أمثال العرب : « جاء بالشوك والشجر » وهو مثل يضرب لمن جاء بالشئ الكثير من كل ما كان من جيش عظيم وغيره .
( 3 ) في الأصل : « تحويل » وهو تحريف .
( 4 ) في الأصل : « بالمرعب » وهو تحريف أيضا .