تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وغطفان ، وفرّ طليحة « 1 » ، أقيل بنو عامر يقولون : ندخل فيما خرجنا منه ، ونؤمن باللّه ورسوله ، ونسلّم لحكمه في أموالنا وأنفسنا ، فبايعهم ولم يقبل منهم إلا أن يأتوه بالذين حرّقوا ومثّلوا وعدوا على أهل الإسلام في حال ردّتهم ، فأتوه بهم ، فقبل منهم إلا قرّة بن هبيرة « 2 » ونفرا معه أوثقهم ، ومثّل بالذين عدوا على الإسلام ، فأحرقهم بالنيران ، ورضخهم بالحجارة ، ورمى بهم من الجبال ، ونكسهم في الآبار ، وخزق « 3 » بالنبال ، وبعث بقرّة وبالأسارى ، وكتب إلى أبى بكر : « إن بنى عامر أقبلت بعد إعراض ، ودخلت في الإسلام بعد تربّص ، وإني لم أقبل من أحد قاتلنى أو سالمنى شيئا حتى يجيئونى بمن عدا على المسلمين ، فقتلتهم كلّ قتلة ، وبعثت إليك بقرّة وأصحابه » . ( تاريخ الطبري 3 : 233 )

61 - رد أبى بكر على كتاب خالد

فكتب أبو بكر إلى خالد رضى اللّه عنهما : « ليزدك ما أنعم اللّه به عليك خيرا ، واتّق اللّه في أمرك ف
« إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ »
جدّ في أمر اللّه ، ولا تنينّ ، ولا تظفرنّ بأحد قتل المسلمين إلا قتلته ، ونكّلت « 4 » به غيره ، ومن أصبت « 5 » ممّن حادّ اللّه أو ضادّه ، ممن ترى أن في ذلك صلاحا فاقتله » . ( تاريخ الطبري 3 : 233 )
هامش
( 1 ) وقد لحق بالشأم ثم أسلم هنالك حين بلغه أن أسدا وغطفان وعامرا قد أسلموا . ( 2 ) وكان على سادتهم وقادتهم في كعب ، وهي بطن من عامر . ( 3 ) رضخهم : أي رماهم ، وراضخه : راماه بالحجارة ، وهم يتراضخون بالسهام أي يترامون ، وخزقه كضربه : طعنه . ( 4 ) نكل به تنكيلا : صنع به صنيعا يحذر غيره ، والنكال : ما نكلت به غيرك . ( 5 ) في الأصل « ومن أحببت » وأراه محرفا وصوابه ما ذكرت . وحاده : غاضه وخالفه .