تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا »
وقال جلّ ذكره : « إنّ الشّيطان لكم عدوّ فاتّخذوه عدوّا إنّما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السّعير » . وإني أنفذت إليكم فلانا في جيش من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ، وأمرته ألا يقاتل أحدا ولا يقتله ، حتى يدعوه إلى داعية اللّه ، فمن استجاب له وأقرّ وكفّ وعمل صالحا ، قبل منه وأعانه عليه ، ومن أبى أمرته أن يقاتله على ذلك ، ثم لا يبقى على أحد منهم قدر عليه ، وأن يحرّقهم بالنيران ، ويقتلهم كلّ قتلة ، وأن يسبى النساء والذارىّ ، ولا يقبل من أحد إلا الإسلام ، فمن اتبعه فهو خير له ، ومن تركه فلن يعجز اللّه . وقد أمرت رسولي أن يقرأ كتابي في كل مجمع لكم ، والداعية الأذان ، فإذا أذّن المسلمون فأذّنوا كفّوا عنهم ، وإن لم يؤذّنوا عاجلوهم ، وإذن أذّنوا سألوهم ما عليهم ، فإن أبوا عاجلوهم ، وإن أقرّوا قبل منهم وحملهم على ما ينبغي لهم » . ( تاريخ الطبري 3 : 226 ، وصبح الأعشى 6 : 384 )

59 - كتابه لأمراء جيوش الردة

وعقد رضى اللّه عنه أحد عشر لواء لمحاربة المرتدين ، وكتب لأمراء الجيوش عهدا ، هذا نصه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذا عهد من أبى بكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لفلان . . . حين بعثه فيمن بعثه لقتال من رجع عن الإسلام ، عهد إليه أن يتّقى اللّه ما استطاع في أمره كلّه ، سرّه وعلانيته ، وأمره بالجدّ في أمر اللّه ، ومجاهدة من تولّى عنه ، ورجع عن الإسلام إلى أمانىّ الشيطان ، بعد أن يعذر إليهم ، فيدعوهم