تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
« هذا ما قاضى عليه خالد بن الوليد مجّاعة بن مرارة وسلمة بن عمير وفلانا وفلانا قاضاهم على الصّفراء والبيضاء ، ونصف السّبى « 1 » ، والحلقة والكراع « 2 » وحائط من كل قرية ومزرعة على أن يسلموا ، ثم أنتم آمنون بأمان اللّه ، ولكم ذمة خالد بن الوليد ، وذمة أبى بكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذمم المسلمين على الوفاء » . ( تاريخ الطبري 3 ؛ 253 )

64 - كتاب أبى بكر إلى خالد بن الوليد

ثم إن خالدا تزوج ابنة مجّاعة بن مرارة ، فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه كتابا يقطر الدم : « لعمري يا بن أمّ خالد ، إنك لفارغ تنكح النساء ، وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجفف بعد » . فلما نظر خالد في الكتاب جعل يقول : هذا عمل الأعيسر « 3 » ، يعنى عمر بن الخطاب . ( تاريخ الطبري 3 : 254 )

65 - كتاب العلاء بن الحضرمي إلى أبى بكر

وكتب العلاء بن الحضرمىّ ، وهو على قتال المرتدّين بالبحرين ، إلى أبى بكر رضى اللّه عنه :
هامش
( 1 ) وكان قد صالحه أولا على نصف السبي ، فقال مجاعة : أنطلق إليهم فأشاورهم وننظر في هذا الأمر ثم أرجع إليك ، فدخل مجاعة الحصون وليس فيها إلا النساء والصبيان ومشيخة فانية ورجال ضعفي ، فظاهر الحديد على النساء ، وأمرهن أن ينشرن شعورهن ، وأن يشرفن على رؤوس الحصون حتى يرجع إليهم ، أتى خالدا فقال : قد أبوا أن يجيزوا ما صنعت وقد أشرف لك بعضهم نقضا على وهم منى براء ، فنظر خالد إلى رؤوس الحصون ، وقد اسودت . فخالها ممتلئة بالرجال وعليهم الحديد ، فقال مجاعة : إن شئت صنعت شيئا فعزمت على القوم ، قال : ما هو ؟ قال : تأخذ منى ربع السبي وتدع ربعا ، قال خالد : قد فعلت ، قال : قد صالحتك ، فلما فرغا فتحت الحصون فإذا ليس فيها إلا النساء والصبيان ! فقال خالد لمجاعة : ويحك خدعتنى ! قال : قومي ، ولم أستطع إلا ما صنعت . ( 2 ) الحلقة : الدرع ، والكراع : اسم يجمع الخيل . ( 3 ) الأعيسر مصغر الأعسر : وهو من يعمل بالشمال ( وهو أعسر يسر - كسبب - أي يعمل بيديه جميعا ) .