فقال معاوية : أحسنت القول ! واعلم أن لها مصادر ، فنسأل اللّه أن يجعلنا من الصادرين بخير ، فقد أوردنا أنفسنا موارد نرغب إلى اللّه أن يصدرنا عنها وهو راض .
( الأمالي 2 : 94 )
377 - حديث عرابة بن أوس بن حارثة مع معاوية
قال معاوية لعرابة بن أوس بن حارثة الأنصاري : بأي شيء سدت قومك يا عرابة ؟
قال : أخبرك يا معاوية بأنى كنت لهم كما كان حاتم لقومه . قال : وكيف كان ؟
فأنشدته :
وأصبحت في أمر العشيرة كلّها * كذى الحلم يرضى ما يقول ويعرف
وذاك لأنّى لا أعادى سراتهم * ولا عن أخي ضرّائهم أتنكّف « 1 »
وإني لأعطى سائلى ، ولربّما * أكلّف ما لا أستطيع فأكلف
وإني لمذموم إذا قيل : حاتم * نبا نبوة ، إن الكريم يعنّف
وو اللّه إني لأعفو عن سفيههم ، وأحلم عن جاهلهم ، وأسعى في حوائجهم ، وأعطى سائلهم ، فمن فعل فعلى فهو مثلي ، ومن فعل أحسن من فعلى فهو أفضل منى ، ومن قصّر عن فعلى فأنا خير منه ، فقال معاوية : لقد صدق الشمّاخ حيث يقول فيك :
رأيت عرابة الأوسىّ يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين
( الأمالي 1 : 277 )
هامش
( 1 ) أي أمتنع منه وآنف .