375 - حديث معاوية مع عبد اللّه بن عبد الحجر بن عبد المدان
سأل معاوية بعد الاستقامة « 1 » عبد اللّه بن عبد الحجر بن عبد المدان فقال له :
كيف علمك بقومك ؟ قال : كعلمي بنفسي ، قال : ما تقول في مراد ؟ قال : مدركو الأوتار ، وحماة الذّمار ، ومحرز والخطار « 2 » ، قال : فما تقول في النّخع ؟ قال : مانعو السّرب « 3 » ، ومسعر والحرب ، وكاشفو الكرب ، قال : وما تقول في بنى الحرث ؟
ابن كعب ؟ قال : فرّاجو اللّكاك ، وفرسان العراك ، ولزاز الضّكاك ، تراك « 4 » تراك ، قال : فما تقول في سعد العشيرة ؟ قال : مانعو الضّيم ، وبانو الرّيم ، وشافو الغيم « 5 » قال : ما تقول في جعفىّ ؟ قال : فرسان الصّباح « 6 » ، ومعلمو الرّماح ، ومبارز والرّياح ، قال : ما تقول في بنى زبيد قال : كماة أنجاد « 7 » ، سادات أمجاد ، وقر عند الذّياد « 8 » صبر عند الطّراد ، قال : ما تقول في جنب ؟ قال : كفاة يمنعون عن الحريم ، ويفرجون عن الكظيم « 9 » ، قال : فما تقول في صداء ؟ قال : سمام الأعداء ،
هامش
( 1 ) أي بعد استقامة الأمر له : عام الجماعة .
( 2 ) جمع وتر : وهو الثأر ؛ والذمار : ما يلزمك حفظه وحمايته ؛ والخطار : جمع خطر بالتحريك ، وهو السبق يتراهن عليه .
( 3 ) السرب : ما رعى من المال .
( 4 ) اللكاك : الزحام ؛ ومثلها الضكاك ؛ ولزه كرده : شده وألصقه واللزاز ككتاب : خشبة يلز بها الباب ؛ وفلان لزاز العظائم : أي يلز بها ويقرن ليذللها ومنه قول لبيد :إنا إذا التقت المجامع لم يزل * منا لزاز عظيمة جشامهاوتراك : اسم فعل بمعنى اترك ، والأمر هنا للتعظيم ، أي دع هؤلاء ولا تتحدث بشأنهم ، فإنهم في أسمى مكان .
( 5 ) الريم : الدرجة والفضل والزيادة ، والغيم : العطش .
( 6 ) الغارة .
( 7 ) ضبط في الأمالي بفتح الزاي ، وهو خطأ ، زبيد كزبير : بطن من مذحج ، رهط عمرو بن معديكرب وكأمير : بلد باليمن ، وكماة جمع كمي : وهو الشجاع أو لابس السلاح ، والأنجاد جمع نجد كشهم وكتف ورجل :
الشجاع الماضي فيما يعجز غيره .
( 8 ) وقر جمع وقور ، وصبر جمع صبور ، والذياد والذود : الدفع .
( 9 ) الكظيم والمكظوم : المكروب .