تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
مثل ستة عمر فلم أجدها ، فأنتم أولى بأمركم ، فاختاروا له من أحببتم ، فما كنت لأتزوّدها ميتا ، وما استمتعت بها حيّا » . ثم دخل منزله ولم يخرج إلى الناس ، وتغيب حتى مات « 1 » . ( تاريخ الطبري 7 : 34 ، والفخري ص 107 ، ومروج الذهب 2 : 97 )

165 - وصية مروان بن الحكم لابنه عبد العزيز

ولما انصرف مروان بن الحكم من مصر إلى الشام استعمل عبد العزيز ابنه على مصر ، وقال له حين ودعه : « أرسل حكيما ولا توصه ، أي بنى انظر إلى عمالك فإن كان لهم عندك حق غدوة فلا تؤخره إلى عشية ، وإن كان لهم عشية فلا تؤخره إلى غدوة ، وأعطهم حقوقهم عند محلها ، تستوجب بذلك الطاعة منهم . وإياك أن يظهر لرعيتك منك كذب ، فإنهم إن ظهر لهم منك كذب لم يصدقوك في الحق ، واستشر جلساءك وأهل العلم ، فإن لم يستبن لك فاكتب إلىّ يأتك رأيي فيه إن شاء اللّه تعالى ، وإن كان بك غضب على أحد من رعيتك فلا تؤاخذه به عند سورة الغضب ، واحبس عنه عقوبتك حتى يسكن غضبك ، ثم يكون منك ما يكون وأنت ساكن الغضب منطفئ الجمرة ، فإن أول من جعل السجن كان حليما ذا أناة ، ثم انظر إلى أهل الحسب والدين والمروءة فليكونوا أصحابك وجلساءك ، ثم اعرف منازلهم منك على غيرهم ، على غير استرسال ولا انقباض ، أقول هذا وأستخلف اللّه عليك » . ( العقد الفريد 1 : 49 )
هامش
( 1 ) قيل دس إليه فسقى سما ، وقال بعضهم طعن ، وتوفى وهو ابن ثلاث عشرة سنة وثمانية عشر يوما : وقيل ابن إحدى وعشرين سنة .