خطب يزيد بن معاوية ( توفى سنة 64 ه )
162 - خطبته بعد موت معاوية
« الحمد للّه الذي ما شاء صنع : من شاء أعطى ، ومن شاء منع ، ومن شاء خفض ومن شاء رفع . إن أمير المؤمنين كان حبلا من حبال اللّه ، مدّه ما شاء أن يمدّه . ثم قطعه حين أراد أن يقطعه ، وكان دون من قبله ، وخيرا ممن يأتي بعده . ولا أزكّيه عند ربه وقد صار إليه . فإن يعف فبرحمته . وإن يعاقبه فبذنبه . وقد وليت بعده الأمر . ولست أعتذر من جهل ، ولا أشتغل « 1 » بطلب علم ، وعلى رسلكم ، إذا كره اللّه شيئا غيّره ، وإذا أحب شيئا يسّره » .
( العقد الفريد 2 : 142 - 250 ، ومروج الذهب 2 : 93 ، عيون الأخبار م 2 : ص 238 )
163 - خطبة أخرى له
« الحمد للّه أحمده وأستعينه ، وأومن به ، وأتوكل عليه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله اصطفاه لوحيه ، واختاره لرسالته ، بكتاب فصّله وفضّله ، وأعزه وأكرمه ، ونصره وحفظه ، ضرب فيه الأمثال ، وحلل فيه الحلال ، وحرّم فيه الحرام ، وشرع فيه الدين إعذارا وإنذارا ، لئلا يكون
هامش
( 1 ) في العقد الفريد : ولا آسى على طلب علم ، ولا أنى عن طلب علم .