« 1830 » - قولهم : هوّن عليك ولا تولع بإشفاق
يضرب مثلا في التّأسّي والتّصبّر عند النّائبة ، يقول : هوّن عليك ما لقيت من المكروه ، فإنه لا مخلص لك منه في الدنيا ، وهو من شعر ليزيد بن خذّاق ، أوله :
هل للفتى من بنات الدهر من واق * أم هل له من حمام الموت من راق « 1 »
قد زجّلونى وما رجّلت من شعث * وألبسونى ثيابا غير أخلاق
وقسّموا المال وارفضّت غوايتهم * وقال قائلهم مات ابن خذّاق
هوّن عليك ولا تولع بإشفاق * فإنّما مالنا للوارث الباقي
كأنّنى قد رماني الدهر عن عرض * بنا فذات بلا ريش وأفواق
وهي أول مرثية ، رثى بها شاعر نفسه .
* * *
هامش
( 1830 ) - فصل المقال 200 ، الميداني 2 : 242 » المستقصى 330 .
( 1 ) الشعر له في الشعر والشعراء 345 ، 346 ، والسمط 713 ، 714 .