« 1619 » - قولهم : ماء ولا كصدّاء
يضرب مثلا للرجلين لهما فضل إلا أنّ أحدهما أفضل ، ويقال : صدّاء ، وصدآء ، وصيداء ، وهو ماء للعرب ، ليس لهم أعذب منه .
والمثل لقذور بنت قيس بن خالد ذي الجدّين الشّيبانى ، وكان من حديثها أن زرارة بن عدس رأى ابنه لقيطا يختال ، فقال له : كأنّك أصبت ابنة قيس ابن خالد ، ومائة من هجائن المنذر بن ماء السّماء ، فحلف لقيط لا يمسّ الطّيب ، ولا يشرب الخمر ، حتّى يصيب ذلك ، فسار حتّى أتى قيس بن خالد ، وهو سيّد ربيعة ، وكانت عليه يمين ، لا يخطب إليه إنسان علانية إلّا أصابه بسوء ، فخطب إليه لقيط في مجلسه ، وقال : عرفت أنّى إن أعالنك لم أشنك ، وإن أناجك لم أخدعك ، فزوّجه ابنته القذور ، وساق عنه المهر ، وهداها إليه من ليلته ، فاحتمل بها إلى المنذر ، فأخبره بما قال أبوه ، فأعطاه مائة من هجائنه ، فرحل إلى أهله ، فقالت : ألقى أبى وأودّعه ، فلمّا جاءته قال لها : يا بنيّة ، كونى له أمة يكن لك عبدا ، وليكن أطيب طيبك الماء ؛ وإنّه فارس مضر ، ويوشك أن يقتل ، فإن كان ذلك فلا تخمشى وجها ، ولا تحلقى شعرا ، فقتل لقيط ، فاحتملت إلى قومها ، فتزوّجها بعده رجل منهم ، فجعلت تكثر من ذكر لقيط ، فقال لها : أىّ شيء رأيت منه كان أحسن في عينيك ؟ قالت : خرج في دجن ، وقد تطيّب وشرب ، فطرد البقر ، وصرع منها ، وأتاني وبه نضح الدّم والطيّب ، فضممته ضمّة ، وشممته شمّة ، وددت أنى كنت متّ ثمّة . فسكت عنها ؛ حتى إذا كان يوم دجن ، شرب وتطيّب
هامش
( 1619 ) - الضبي 20 ، فصل المقال 169 ، 170 ، الميداني 2 : 153 ، المستقصى 307 ، اللسان ( صدأ )