« 1622 » - قولهم : من أشبه أباه فما ظلم
يضرب مثلا في تقارب الشّبه ، ومعناه : من أشبه أباه فقد وضع الشّبه في موضعه ، والظلم : وضع الشئ في غير موضعه .
والمثل قديم ، وحكاه كعب بن زهير في بعض شعره ، فقال :
أنا ابن الذي قد عاش تسعين حجّة * فلم يخز يوما في معدّ ولم يلم « 1 »
وأكرمه الأكفاء من كلّ معشر * كرام فإن كذّبتنى فاسأل الأمم
وأعطى حتّى مات فضلا ورهبة * وأورثنى إذ ودّع المجد والكرم
وأشبهته من بين من وطئ الحصا * ولم ينب عنّى شبه خال ولا ابن عم
فقلت شبيهات بما قال عالم * بهنّ ومن يشبه أباه فما ظلم
ونحوه قول الآخر :
وإنّ امرأ في اللؤم أشبه جدّه * ووالده الأدنى لغير ملوم
وقول حسّان :
أبوك أبو سوء وخالك مثله * ولست بخير من أبيك وخالكا
وإنّ أحقّ النّاس أن لا تلومه * على اللّؤم من ألفي أباه كذلكا
* * *
هامش
( 1622 ) - الفاخر 103 ، فصل المقال 158 ، الميداني 2 : 170 ، المستقصى 312 ، الحيوان 1 / 332
( 1 ) من قصيدة له في ديوانه 64 ، 65