تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

« 1621 » - قولهم : منك عيصك وإن كان أشبا

يقال ذلك في استعطاف الرّجل على قريبه ، ومثله قولهم : « منك أنفك وإن كان أجدع » . ( م ) « 1 » وأخذ أبو تمام هذا المثل ، فقال :
أرى الشّيب مختطّا بفودى خطّة * سبيل الرّدى منها إلى النّفس مهيع
هو الزّور يجفى والمعاشر يجتوى * وذو الإلف يقلى والجديد يرقّع
له منظر في العين أبيض ناصع * ولكنّه في القلب أسود أسقع
ونحن نرجّيه على الكره والرّضا * وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع « 1 »
والأشب : المختلط ، والعيص : الأجمة ، والمعنى : أنّ أقاربك منك ، وإن كانوا غير مرضيّين ، فاحتملهم . ومثله قولهم : « منك ربضك وإن كان سمارا » ( م ) . والسّمار : اللّبن الذي قد أكثر ماؤه ، والرّبض : الأصل ، أي أصلك منك وإن كان على غير ما تشتهيه . « 2 » وروى : « منك لبنك وإن كان سمارا » . وأمّا قولهم : « منك حيضك فاغسليه » ( م ) معناه : هو ذنبك فاعتذرى منه ، وادفعيه عنك . وقالوا : « يداك أوكتا وفوك نفخ » ( م ) ، وأمّا قولهم : « منك حيضك ولا تملكينه » ( م ) يضرب مثلا للرّجل ، يعتذر من الذّنب ، ويقال له : لا ذنب لك فيه « 2 » . * * *
هامش
( 1621 ) - فصل المقال 181 ، الميداني 1 : 382 ، اللسان ( عيص ) ( 1 ) ساقط من ص ، ه ، والشعر في ديوانه 169 ( بيروت ) ( 2 ) ساقط من الأصل ، وأثبتناه من ص ، ه .