« 1554 » - قولهم : لك ما أبكى ولا عبرة بي
يقوله الرّجل للرّجل ، أي إنّما أحزن لك ، فأمّا لشيء يخصّنى فلا ، ونحوه قول الرّاجز :
كأنّها نائحة تفجّع * تبكى بشجو وسواها الموجع
* * *
« 1555 » - قولهم : للّه درّه
الأصل فيه أنّ الرجل إذا كثر خيره وعطاؤه قيل : « للّه درّه » أي له إحماد ما ينيله ، كما يقولون لمن حمدوه : للّه هو . والدّرّ عندهم : الخير ، وأصله اللّبن . ثم كثر المثل حتّى قالوا لكل ما تعجّبوا منه : « للّه درّه » .
قال الشاعر :
للّه درّك إنّى قد رميتهم * لولا حددت ولا عذرى لمحدود
ويقولون عند المدح : درّ درّك ، وعند الذمّ : لا درّ درّه .
قال الهذلىّ :
لا درّ درّى إن أطعمت نازلكم * قرف الحتىّ وعندي البرّ مكنوز « 1 »
« 2 » [ ومعنى قولهم : لا درّ درّه ، أي لا كان له خير يدرّ على النّاس ، من
هامش
( 1554 ) - فصل المقال 212 ، الميداني 2 : 96 ، المستقصى 290 ، اللسان ( عبر ) ولفظ المثل ساقط من الأصل .
( 1555 ) - فصل المقال 204 ، الميداني 2 : 93 ، اللسان ( درر )
( 1 ) البيت للمتنخل ، ديوان الهذليين 2 : 15 ، واللسان ( درر ) دون نسبة .
( 2 ) ساقط من الأصل ، والبيت في اللسان ( درر ) دون نسبة .