تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الذّلّة » ( م ) فأرسلها مثلا ، فلم يزل يطلب غرّة بنى مازن ، حتى سمع بأهل بيت منهم لهم ، عدد وثروة في غار ، فانطلق إلى خال له من أشجع ، يكنى أبا جشر ، فقال له : إنّى دللت على غنيمة مع رجل ليس غيره ، فانطلق معه ، حتّى أقحمه الغار ، فقال القوم : إنّه لبطل ، لإقدامه وهو واحد على جماعة ، فقال أبو جشر : « مكره أخوك لا بطل » ( م ) فأرسلها مثلا ، فقتل أهل ذلك البيت هو وخاله ، وفي ذلك يقول المتلمّس :
ومن حذر الأوتار ما حزّ أنفه * قصير ورام الموت بالسّيف بيهس « 1 »
وانصرف وهو يقول :
كيف رأيتم طلبي وصبري * شفيت يا مازن حرّ صدري
أدركت ثأرى ونفضت وترى * كلّا زعمتم أنّنى لا أفرى
إذ شالت الحرب غريم أمرى * السّيف عزّى والإله ظهري
وقال في أبيات أخر :
الصّبر أبقى في الإساء وأودع * ما كلّ من حدّثته مستمع
ما كلّ من يرجو الإياب يرجع * والقدر المجلوب ليس يدفع
سيذكر التّفريط من يضيّع * لا تشبع النّفس إذا لا تقنع
لا يشبه النّافع من لا ينفع * غيرى لسرّى إن أضعت أضيع
كلّ تراه في هواه يقطع * بينا ترى الحىّ معا تصدّعوا
هامش
( 1 ) من قصيدة له في ديوانه رقم 5 ، والحماسة 2 / 102 ، والأغانى 21 / 122