تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
لا بدّ يوم بهل من ربوه * كما تلاقى من جواد كبوه
وقد مضى أصله في الباب الخامس « 1 » . * * *

« 1559 » - قولهم : لكن لحام بشرمة لا تجنّ

يضرب مثلا في التّحنّن على الأقارب . وأصله ما أخبرنا به أبو أحمد ، عن ابن دريد ، عن الأشناندانىّ ، عن التّوّزيّ ، عن أبي عبيدة في خبر طويل ، أوردت منه هاهنا ما يحتاج إليه ، قال : كان بيهس القزارىّ يحمّق ، وله إخوة تسعة هو عاشرهم ، فلقيهم بنو مازن ، فقتلوا إخوته ، وتركوه لحمقه ، وقالوا : إن قتلتموه حسب عليكم برجل ، فساروا وهو معهم يتوصّل بهم ، حتّى نزلوا منزلا فنحروا جزورا ، وأخذوا يشوون ويطبخون ويأكلون ، فلما اشتدّ عليهم الحرّ قال بعضهم : أظلّوا اللّحم ، فقال بيهس : « لكن لحام بشرمة لا تجنّ » فهمّوا بقتله ، ثم تجافوا عنه ، وقالوا : لا يعرف ما يقول ، فلمّا أتى به أمّه قالت : أجئتني من بين إخوتك ! فقال : « لو خيّرت لاخترت » ( م ) فذهبت مثلا ، فجعل يتجانّ وهو من الشّياطين ، ومرّ عليه بعروس ، فكشف عن استه ، فقيل : ما هذا ؟ فقال :
البس لكلّ حالة لبوسها « 2 » * إمّا نعيمها وإمّا بوسها ( م )
وكان نساء إخوته يؤثرنه بالطّعام ، فقال : « يا حبّذا التّراث لولا
هامش
( 1 ) انظر المثل 446 ( 1559 ) - الضبي 44 ، الميداني 2 : 106 ، المستقصى 281 برواية مخالفة . ( 2 ) البيت والخبر في اللسان ( ليس ) .