كما قيل : جمادى ؛ لأنّها وافقت إذ ذاك وقت جمود الماء ، وشهرا ربيع وافقا فصل الرّبيع ، فثبتت التّسمية على ذلك ، قال الشاعر :
في ليلة من جمادى ذات أندية * لا يبصر الكلب من ظلمائها الطّنبا « 1 »
والأندية هاهنا جمع ندى ، والأصل في جمع ما كان على هذا البناء أفعال ، مثل : ندى وأنداء ، وقفا وأقفاء ، ولم يجيء في جمع هذا أفعلة إلا هاهنا .
* * *
« 1446 » - قولهم : كثير النّصح يهجم على كثير الظّنّة
المثل لأكثم بن صيفىّ ، ومعناه أنّك إذا بالغت في النّصح لصاحبك ظنّ أنّك تريد حظّا لنفسك ، وقال أكثم في موضع آخر : « إذا بالغت في النّصيحة فتأهّب للتّهمة » وأنشدنا أبو أحمد ، عن الصّولى ، عن أبي ذكوان قال : أنشدني عمارة بن عقيل :
ألم تعلموا أنّى وإن قلّ شكركم * لأعراضكم واق أحوط وأمدح « 2 »
وكم سقت في آثاركم من نصيحة * وقد يستفيد الظّنّة المتنصّح
* * *
« 1447 » - قولهم : كلّ شيء ينفع المكاتب إلّا الخنق
يقال هذا عند النّفع القليل المتبلّغ به . وأصله أنّ مكاتبا سأل امرأة
هامش
( 1 ) البيت لمرة بن محكان السعدي ، وهو ضمن خمسة في المرزباني 295 ، وضمن ثلاثة عشر في الحماسة 4 : 123 ، ومع آخر في اللسان ( ندى ) وانظر الأغانى 3 : 322 ، والشعر والشعراء 667 ، والحيوان 2 : 352
( 1446 ) - الفاخر 263 ، المستقصى 263
( 2 ) البيت الأول في مجموعة المعاني 18 بنسبته إلى الأقرع بن معاذ ، وهو في الكامل 4 : 126 بدون نسبة .
( 1447 ) - الميداني 2 : 70 ، والمثل ساقط من الأصل .