أرنبا ، وآخر فرأ ، وهو الحمار الوحشىّ ، فقال لأصحابه : « كلّ الصّيد في جوف الفرا » أي جميع ما صدتموه يسير في جنب ما صدته . وتمثّل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وأخبرنا أبو أحمد ، عن ابن الأنبارىّ ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن علىّ المدينىّ ، عن سفيان ، عن وائل بن داود ، عن نصر بن عاصم قال : أخّر أبو سفيان في الإذن ، فقال : يا رسول اللّه ، كدت تأذن لحجارة الجلهمتين قبلي ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّك وذلك يا أبا سفيان كما قال القائل ، أو كما قال الأوّل : « كلّ الصّيد في جوف الفرا » أو في جنب الفرا . قال الشيخ رحمه اللّه : ولم يسمع بجلهمة إلّا في هذا الحديث ، وإنما هو جلهة الوادي ، يعنى وسطه .
* * *
« 1451 » - قولهم : كفّ مطلّقة تفتّ اليرمع
يضرب مثلا للرّجل يغتمّ فيولع بما ليس من حاجته . واليرمع : حجارة رخوة ، وفي معناه قول المجنون أو غيره :
عشيّة ما لي حيلة غير أنّنى * بلقط الحصا والخطّ في الدّار مولع « 1 »
* * *
« 1452 » - قولهم : كلّ الحذاء يحتذى الحافي الوقع
يقول : إن المجهود يقنع بأدنى بلغة ، والوقع أن تغلظ الحجارة على
هامش
( 1451 ) - الميداني 2 : 57 ، المستقصى 265 ، اللسان ( رمع ) و ( فتت ) .
( 1 ) البيت لمجنون ليلى ، ديوانه 187
( 1452 ) - فصل المقال 254 ، الميداني 2 : 55 ، المستقصى 267 ، اللسان ( وقع ) .