تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

« 1441 » - قولهم : كدابغة وقد حلم الأديم

يضرب مثلا للرّجل يشرع في إصلاح ما لا يصلح . وهو من شعر للوليد ابن عقبة ، أخبرنا أبو القاسم ، عن العقدىّ ، عن أبي جعفر ، عن المدائنىّ ، عن عوانة ويزيد بن عياض ، عن الزّهرىّ ، قال : ورد علىّ عليه السلام الكوفة بعد الجمل في شهر رمضان سنة ستّ وثلاثين ، فعاتب قوما لم يشهدوا معه الجمل ، فاعتذر بعضهم بالغيبة ، وبعضهم بالمرض ، ثم استعمل عمّاله ، فكتب إلى معاوية مع ضمرة بن يزيد الضّمرىّ ، وعمرو بن زرارة النّخعىّ يريده على البيعة ، فقال لهما معاوية : إنّ عليّا آوى قتلة ابن عمّى ، وشرك في علىّ دمه ، فإن دفع إلىّ قتلته ، وأقرّنى على عملي بايعته . وكتب بذلك معاوية إلى عليه السلام ، فقال علىّ : يشرط علىّ معاوية الشروط في البيعة ، ويسأل منّى قتلة عثمان ! واللّه ما قتلته ، ولا مالأت على قتله ، ويسألني أن أدفع إليه قتلة عثمان ، وما معاوية والطّلب بدم عثمان ! وإنّما هو رجل من بنى أميّة ، وبنو عثمان أحقّ بالطّلب بدم أبيهم ؛ فإن زعم أنّه أقوى على ذلك منهم فليبايعني وليحاكم إلىّ ، فقال الوليد بن عقبة :
ألا أبلغ معاوية بن صخر * فإنّك من أخي ثقة مليم « 1 »
قطعت الدّهر كالسّدم المعنّى * تهدّر في دمشق ولا تريم
يمنّيك الإمارة كلّ ركب * بأنقاض العراق لها رسيم
هامش
( 1441 ) - الضبي 12 ، فصل المقال 155 ، 373 الميداني 2 : 64 ، المستقصى 264 ، اللسان ( حلم ) . ( 1 ) الشعر له في اللسان ( حلم ) مع اختلاف في الرواية .
جمهرة الأمثال — صفحة 158 | أبي هلال العسكري / محمد أبو الفضل إبراهيم - عبد المجيد قطامش