[ 265 ] - قولهم : بيتي يبخل لا أنا
يقول : ليس البخل من أخلاقي ، ولكن ليس في بيتي شيء أجود به .
ووقفت امرأة على بعض الأجواد فقالت : أشكو إليك قلّة الجرذان ، فقال :
ما ألطف ما سألت ! وأعطاها حتى أغناها . وقريب من هذا المعنى قول الشاعر :
يرى المرء أحيانا إذا قلّ ما له * من الخير أبوابا فلا يستطيعها
وما إن به بخل ولكنّ ما له * يقصّر عنها والبخيل يضيعها
« ( 1 » وقال أبو نواس :
كفى حزنا أنّ الجواد مقتّر * عليه ولا معروف عند بخيل « 1 ) »
وقال بعضهم : من جاد لم يجد ، ومن وجد لم يجد .
* * *
[ 266 ] - قولهم : بالسّاعد تبطش الكفّ
أي إنما أقوى على ما أريده بالسّعة والمقدرة ، وليس ذلك عندي . ويضرب مثلا أيضا لقلّة الأعوان ، ونحوه قول الشاعر :
أولئك إخواني الّذين رزئتهم * وما الكفّ إلّا إصبع ثم إصبع
ونحوه قول بشّار :
ولا تجعل الشّورى عليك غضاضة * فإنّ الخوافي قوّة للقوادم « 2 »
وما خير كفّ أمسك الغلّ أختها * وما خير سيف لم يؤيّد بقائم
هامش
[ 265 ] - الميداني 1 : 61 ، المستقصى 187
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه ، والبيت في ديوانه 311
[ 266 ] - الميداني 1 : 63 ، المستقصى 182
( 2 ) الأغانى 3 : 214