رطل . قالوا ومات عبد اللّه بن مسعود ، وترك تسعين ألفا وأوصى عبد الرحمن بن عوف لمن بقي ممن شهد بدرا بأربعمائة دينار لكل واحد ، فأخذوها ، وأخذ عثمان معهم ، وهو خليفة ، وأوصى بألف فرس في سبيل اللّه .
وقال الشاعر :
يحيّى الناس كلّ غنىّ قوم * ويبخل بالسّلام على الفقير
ويوسع للغنىّ إذا رأوه * ويحبى بالتّحيّة كالأمير
* * *
[ 270 ] - قولهم : بلغ من العلم أطوريه
أي بلغ أقصاه . قال أبو زيد : بلغ أطوريه بكسر الراء . وقال غيره : أطوريه بفتحها ، والوجه الفتح ؛ معناه : عرف منه الأصول والفروع ، وهو من قولك :
طرت الدار ، إذا طفت بها كلّها . والأطوار : الأصناف ، في قول اللّه تعالى :
( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً )
« 1 » أي : أصنافا في ألوانكم وأخلاقكم ، وقيل :
أحوالا : نطفا ، ثم علقا ، ثم مضغا ، ثم لحما وعظاما . والطّور : المرّة أيضا ، يقال : طورا تزورنى ، وطورا تجنّبنى ، أي مرّة ومرّة ، وقيل : حالا وحالا .
* * *
[ 271 ] - قولهم : برد غداة غرّ عبدا من ظمأ
يضرب مثلا لترك الاحتياط في الأمور ، ومفارقة الأخذ بالثّقة ؛ وأصله أن رجلا خرج في برد غداة ، ولم يتزوّد الماء ، فلما حميت الشمس عليه هلك عطشا .
* * *
هامش
[ 270 ] - فصل المقال 243 ، الميداني 1 : 61 ، المستقصى 186 ، اللسان ( طور ) .
( 1 ) سورة نوح 14
[ 271 ] - الميداني 1 : 60 ، المستقصى 183