فباضت [ عليه ] « 1 » من غير طروقة ، فانصرف عمرو واجما ، فلقى رجلا من الأنصار ، فشكا عمر إليه ، فقال : إنك قد صقعت الحاجب ، وأوضعت بالراكب ، فقال : لا أقع إلا على حاذف أو قاذف .
القاذف بالحجر ، والحاذف بالعصا ، والطروقة الفحل . والصّرورة : الذي لم يحجّ ، والذي لم يتزوّج أيضا .
* * *
[ 262 ] - قولهم : باليدين ما أوردها زائدة
و « ما » زائدة . يضرب مثلا للرّجل يزاول الأمر العظيم ، فيأخذه بقوّة ، وأصله في الإبل الجلاد يحتاج موردها إلى فضل قوّة ، واليد : القوّة والقدرة ، وربما قيل : اليدان في معنى القوّة ، كما قال الشاعر :
فاعمد لما نعلو فما لك بالّذى * لا تستطيع من الأمور يدان « 2 »
وأمّا قوله تعالى :
( بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ )
« 3 » فمعناه : نعمتاه ، الظّاهرة والباطنة ، في الدّنيا والدّين . وقولهم : الضّيعة في يد فلان ، أي هي في ملكه ، وتحت قدرته ، وهذا معنى القبضة أيضا ، قال عروة بن حزام :
تكلّفت من عفراء ما ليس لي به * ولا بالجبال الرّاسيات يدان « 4 »
وزائدة : اسم رجل .
* * *
[ 263 ] - قولهم : به داء الظّبى
ومعناه : أنّه صحيح لا داء به ، ولا تخلو الظّباء من الأدواء كسائر الحيوان ،
هامش
( 1 ) تكملة من ه .
[ 262 ] - فصل المقال 148 ، الميداني 1 : 59 ، المستقصى 187
( 2 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي ، كما في اللسان ( يدي ) .
( 3 ) سورة المائدة 64
( 4 ) من قصيدة له بذيل الأمالي 158 - 162
[ 263 ] - الميداني 1 : 261 ، المستقصى 186 ، اللسان ( ظبا )