قال : نعم ، قال : أفتقول مثل هذا بين أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! اخرج عن المدينة . فاستجار عبد اللّه بن جعفر ، فلما مات زياد بلغه أنّ مسكينا الدّارمىّ رثاه ، فقال :
رأيت زيادة الإسلام ولّت * جهارا حين ودّعنا زياد
فقال الفرزدق ، ولم يكن هجا زيادا حتى مات :
أمسكين أبكى اللّه عينك إنما * جرى في ضلال دمعها فتحدّرا « 1 »
بكيت امرأ من أهل ميسان كافرا * ككسرى على عدّانه أو كقيصرا
أقول له لمّا أتاني نعيّه * به لا بظبى بالصّرائم أعفرا
وقال :
كيف تراني قالبا مجنّى * أقلب أمرى ظهره لبطن « 2 »
* قد قاتل اللّه زيادا عنّى *
والصرائم : جمع صريمة ، وهي قطعة من الرمل . والأعفر : الذي لونه لون العفر ، وهو التراب .
* * *
[ 260 ] - قولهم : برق الخلّب
يجعلونه مثلا لكل شيء لا حقيقة له ، وهو البرق الذي لا مطر معه .
وأصله من الخلابة ، وهي الخداع . يقال : برق خلّب ، وبرق خلّب .
وقيل : الخلّب : ما كان يخلف برقه ، قال أبو الأسود الدّؤلى .
هامش
( 1 ) ديوانه 245 ، 246
( 2 ) ديوانه 881
[ 260 ] - فصل المقال 102 ، اللسان ( خلب ) .