ولا نزل بظبى ، يريد أنّ عنايتى بالظّبى أشدّ من عنايتى به ؛ ومن حديثه أنّ الفرزدق هجا بنى نهشل ، فقال :
إذا تمّ أير النّهشلىّ لأمّه * ثلاثة أشبار فقد طاح دينها « 1 »
وقال :
لعمري لئن قلّ الحصى في عديدكم * بنى نهشل ما لؤمكم بقليل « 2 »
وقال :
بحقّ امرئ كانت رميلة أمّه * يميل عليه اللّؤم حيث يميل « 3 »
تقصّر باع النّهشلىّ عن العلا * ولكنّ أير النّهشلىّ طويل
ثم خرج الأحنف بن قيس وجارية بن قدامة والختات بن يزيد بن صعصعة .
والمجاشعىّ عمّ الفرزدق إلى معاوية ، فوصلهم ونقص حتاتا ، فعاتبه الحتات ، فقال معاوية : اشتريت منهما دينهما ، ووفّرت عليك دينك ، قال : فاشتر منّى ديني أيضا ! فألحقه بهما في الصّلة ، فأقام يتنجّزها ، فطعن فمات ، فرجع معاوية .
فيما أعطاه ، فقال الفرزدق وهو بالبصرة :
أبوك وعمّى يا معاوى أورثا * ترثا فأولى بالتّراث أقاربه « 4 »
فما بال ميراث الحتات أكلته * وميراث حرب جامد لك ذائبه !
فلو كان هذا الأمر في جاهليّة * علمت من المولى القليل حلائبه !
ولو كان ذا في غير دين محمّد * لأدّيته أو غصّ بالماء شاربه
هامش
( 1 ) ديوانه 879
( 2 ) ديوانه 460
( 3 ) ديوانه 625 برواية مخالفة .
( 4 ) ديوانه 49