تفسير الباب الثاني
[ 255 ] - قولهم : بدا نجيث القوم
أي ظهر ما كانوا يخفون ، والنّجيث : الأمر يستخرج فيظهر ، وهو نجيث ومنجوث ، وقد نجث . وأصله من قولهم : نجثت التّراب أنجثه نجثا ، إذا استخرجته من بئر أو حفرة . ورجل نجّاث : بحّاث عن الأمور ، والتّراب نجيث ومنجوث ، والجنثىّ بالضم : القين ، والجنثىّ بالكسر : اسم من أسماء السّيف ، قال الشاعر :
* بجنثيّة قد أحكمتها الصّياقل « 1 » *
* * *
[ 256 ] - قولهم : برح الخفاء
معناه : زال السّتر ، وانكشف السّر ، وهو من قولهم : برح الرجل من مكانه ، إذا زال عنه . وقال ثعلب : معناه صار في براح من الأرض ، وهو ما ظهر منها ، فأما قولهم : ما برح فلان يفعل كذا فمعناه ما زال يفعله . وفي القرآن :
( لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ )
« 2 » ، أي لا أزال أسير حتى أبلغه .
وأبرح الرجل : إذا جاء بالبرحاء ، وهو الأمر الجسيم ؛ قال الشاعر :
* أبرحت ربّا وأبرحت جارا « 3 » *
هامش
[ 255 ] - الميداني 1 : 63 ، المستقصى 254 ، اللسان ( نجث ) .
( 1 ) اللسان ( جنث ) دون نسبة ، وصدره :* ولكنّها سوق يكون بياعها *[ 256 ] - فصل المقال 57 ، الميداني 1 : 63 . المستقصى 183 ، اللسان ( برح )
( 2 ) سورة الكهف 60
( 3 ) البيت للأعشى ، ديوانه 37 ، وهو بتمامه :أقول لها حين جدّ الرّحيل * أبرحت ربّا وأبرحت جارا