لابن المعتز
رأيت بيوتا زيّنت بنمارق * وزيّن ما فيهنّ بالوشي والطّرز
فلم أر ديباجا ولم أر سندسا * بأحسن في دار الكريم من الخبز
رسم جرى في النّاس ليس بقاصد * جوع الجماعة لانتظار الواحد
العامة
لولا الخبز لما عبد اللّه .
لولا الرّغيف لما عبد اللّطيف .
لتكن الثّريدة تلقاء القصعة .
من أكل القلايا صبر على البلايا .
لا يؤكل الميسور « 1 » من طرفين .
بطني عطّرى ، وسائري ذري « 2 » .
البطنة تذهب بالفطنة .
ترك العشاء مهرمة .
وإذا تكون كريهة أدعى لها * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب « 3 »
اللّبن
الصّيف ضيّعت اللبن .
وتحت الرّغوة اللّبن الفصيح
يسرّ حسوا في ارتغاء .
من ير الزّبد يعلم أنّه من اللبن .
شرّ اللّبن الوالج .
أتاك ريّان بلبنه ؛ يضرب لمن يعطي لكثرة ما عنده لا لكرمه .
دع داعي اللبن . أي أبق في الضّرع قليلا من اللبن ولا تستوعب كلّ ما فيه ، فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن .
يمنع درّه ودرّ غيره .
أبى الحقين العذرة « 4 » ، للمعتذر زورا .
الإيناس ثم الإبساس .
شخب في الإناء ، وشخب في الأرض .
فيمن يخطئ مرّة ويصيب أخرى .
احلب حلبا لم شطره .
حلبتها بالسّاعد الأشدّ ، أي أخذتها قهرا .
رب حظّ أدركه غير جالبه ، ودرّ أحرزه غير حالبه .
إنّ الرّثيئة ممّا يفثأ الغضبا أي يسكّنه « 5 » .
بشّار :
وإذا جفوت قطعت عنك منافعي * والدّرّ يقطعه جفاء الحالب « 6 »
هامش
( 1 ) يروى : لا ير كل الميسر .
( 2 ) أصل المثل : بطني عطري ، وسائري فذري ، قال أبو عبيدة : يقال ذلك لكن يعطيك ما لا تحتاج إليه ومنعك ما تحتاج إليه ، كأنه في التمثل رجل جائع أتى قوما فطيبوه ، اللسان 4 / 582 .
( 3 ) يحاس يخلط ويتخذ ، والحيس : التمر البرني والأقط البيت لهني بن أحمر الكاني ، وقيل هو لزرافة الباهلي . اللسان 6 / 61 .
( 4 ) معجم مجمع الأمثل : 9 .
( 5 ) الرثيئة للبن الحامض يحلب عليه فيخثر .
( 6 ) ديوانه 1 / 167 .