من يزرع الثوم لم يقلعه « 1 » ريحانا
بشّار
ولولا الذي خبروا لم أكن * لأمدح ريحانة قبل شمّ « 2 »
وقد قيل : البلاد إذا اقشعرّت * وصوّح نبتها رعي الهشيم
فلان ريحانة على القدح .
كما تضرّ رياح الورد بالجعل
سعيد بن وهب « 3 »
فأدنيته حفظا لما كان بيننا * ولا بدّ من شمّ وإن يبس الاس
إذا ورد الورد صدر البرد .
أرى عهدكم كالورد ليس بدائم * ولا خير في من لا يدوم له عهد
وعهدي لكم كالاس حسنا وبهجة * له نضرة تبقى إذا ذهب الورد
أبو الفتح البستي
الحرّ طلق ضاحك ولربّما * تلقاه وهو العابس المتجهّم
كالورد فيه عفوصة ومرارة * وهو الذكيّ النّاضر المتبسّم
منصور الفقيه
بنو آدم كالنّبت * ونبت الأرض ألوان
فمنه شجر الصّند * ل والكافور والبان
ومنه شجر أفض * ل ما يخرج قطران
بديع الزمان الهمذاني
مثل الإنسان في الإحسان كمثل الأشجار في الثّمار ، فسبيله إذا أتى بالحسنة أن يرفه إلى السّنة .
الطّعام
أفرش طعامك اسم اللّه ، وألحفه حمد اللّه .
تطعّم تطعم أي ذقه فإنه يدعوك إلى شهوته .
البرّ ثم الدّرّ .
خبز الشّعير يؤكل ويذم .
كسرة بملح إلى أن يدرك الشّواء « 4 » .
لهنوا « 5 » ضيفكم .
خير الغداء بواكره ، وخير العشاء بواصره « 6 » .
أقلل طعاما تحمد مناما .
أيّ طعام لا يصلح للغرثان « 7 » ؟
هامش
( 1 ) لم يحصده .
( 2 ) المختار من شعر بشار 77 ، وهو فيه :ولا بالذي ذكروا لم أكن * لأحمد ريحانة قبل شمّ( 3 ) سعيد بن وهب شاعر بصري . حظي عند البرامكة ، وكان أول أمره خليعا ماجنا . وتوفي ببغداد سنة 208 ه . الموشح 258 ، النجوم الزاهرة 2 / 188 .
( 4 ) يروى : الطعام .
( 5 ) اللهنة : ما يتعلل به قبل الغذاء .
( 6 ) أي ما يبصر من الطعام قبل هجوم الظلام .
( 7 ) الغرثان : الجائع .