وكذاك الدّهر مأتمه * أقرب الأشياء من عرسه
إنك لا تجنى من الشّوك العنب .
أبو عثمان الخالدي
وكم من عدوّ صار بعد عداوة * صديقا مجلّا في المجالس معظما « 1 »
ولا غرو فالعنقود في عود كرمه * يرى عنبا من بعد ما كان حصرما
غيره :
كسارقة الرّمّان من كرم جارها * تعود به المرضى وتطمع في الأجر
أبو الفتح البستي
فتى جمع العلياء علما وعفّة * وبأسا وجودا لا يفيق فواقا « 2 »
كما جمع التّفاح حسنا ونضرة * ورائحة محبوبة ومذاقا
العامة :
الخوخ أسفل .
التّينة تنظر إلى التينة فتنضج .
لا يستمتع بالجوزة إلّا كاسرها .
أصلف من جوزة في غرارة .
رأيتك مثل الجوز يمنع لبّه * صحيحا ويعطى خيره حين يكسر
كسره كسر الجوز ، وقشره قشر اللّوز ، وأكله أكل الموز .
لو عرف التّين جميع الطيور ، ما وجدوا تينا بدينار .
النبات والأرض والريحان
مرعىّ ولا كالسّعدان « 3 » .
مرعى ولا أكولة .
عشب ولا بعير .
لا بدّ للزّرع من حصاد .
نزل واد غير ذي زرع .
كما تزرع تحصد .
الشّوكة استغنت عن التّنقيح .
لا تنقش الشوكة بالشوكة ؛ إنّ ضلعها معها ، أي لا لا تستعن على عدوّك بصديقه .
وبعض الشوك يسمح بالمنّ « 4 » .
ابن الرومي
عذرنا النخل في إبداء شوك * يذود به الأنامل عن جناه
فما للعوسج الملعون أبدى * لنا شوكا بلا ثمر نراه
العرب .
فلان جاء بالشوك والشّجر ، إذا جاء في جيش عظيم .
ومن دون ذلك خرط القتاد « 5 » ، يضرب للأمر الشّاقّ الشّديد .
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 2 / 197 ، 198 .
( 2 ) يتيمة الدهر 4 / 318 .
( 3 ) السعدان : أفضل ما ترعاه الإبل .
( 4 ) المن : شبه العسل مثل الذي كان ينزل على بني إسرائيل .
( 5 ) القتاد : شجر صلب شوكه كالإبر .