( جاز له أخذ الصدقات والزكاة ) « * » فيسعى القاضي الشافعي ويتأوّل في مذهبه ويأخذ صدقات المسلمين وزكوات الإمام لنفسه ولغلمانه وأتباعه فلا ينبغي ( توليته ) « * * » صدقة تصرف إلى فقراء المسلمين فيفوت مقصود الواقفين وفي « * * * » هذا من الضرر ما لا يخفى . فلهذا قلت إنه لا يحلّ للسلطان أن يجعل أمر الصدقات إلى القاضي الشافعي .
وأمّا أمر الأيتام فإنّ القاضي الحنفيّ لا يرى على الأيتام زكاة . ويرى الشافعيّ ذلك . فكان العمل في أموال الأيتام على مذهب أبي حنيفة أوفق لهم وأكثر حفظا لأموالهم . ودليل أبي حنيفة أنّ اللّه تعالى قرن الزكاة بالصلاة ولا تجب عليهم ( الصلاة ) « * * * * » بالاتّفاق فكذا الزكاة « 1 » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : بني الإسلام على خمس ؛ شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا . والصبي لا يجب عليه الحجّ ولا الصوم ولا الصلاة فكذا الزكاة .
وأمّا قضاء البرّ فلأنّ مذهب أبي حنيفة أوسع وأسهل للناس في الأنكحة والبياعات والمعاملات ولا كذلك مذهب الشافعي وقد كان هذا الأمر للحنفي إلى أيّام قاضي القضاة حسام الدين الرازي « 2 » في دولة لاجين فاختار
هامش
( * ) ليس في الأصل .
( * * ) ليس في الأصل .
( * * * ) في الأصل : وممن .
( * * * * ) ليس في الأصل .
( 1 ) قارن عن المسألة في الفقه الحنفي : إيثار الإنصاف لسبط ابن الجوزي ، ص 72 - 75 ، والغرة المنيفة ، ص 50 - 52 ، والفتاوى الطرسوسية ، ص 4 - 6 .
( 2 ) في الأصل : مسلم الدين الرازي . وهو قاضي القضاة حسام الدين أبو الفضائل الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنو شروان الرازي الحنفي ( 631 - 699 ه ) . ولي