تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
تعالى « 1 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
. ثم إنّ السلطان يكشف عن حاله فإنّه لا يخلو من أن يكون حنفيا أو مالكيا أو شافعيا أو حنبليا . فإن كان حنفيا فيحتاج أن يذكر في تقليده الإذن له في تزويج الصغار والصغائر ( إذ لا يجوز له ) « * » إلّا بإذن مستقلّ في ذلك . ولا تكفي مجرّد توليته القضاء ؛ فلا يحلّ للحنفيّ أن يزوّج من غير أن يأذن له السلطان أو القاضي المأذون له في ذلك « 2 » . ( وقد وقع لبعض الحنفيّة ضبط في هذه المسألة وأفتى أنه يجوز له بظاهر قول الأصحاب ) « * * » تزويج الصغار ؛ وجهل المسألة والحكم ( وقد ) جاءني وسأل عن ذلك ؛ فعرّفته أنه أخطأ ، وأنّ الحكم في المسألة أنه لا بدّ من إذن السلطان ، ولا يكفي مجرّد الإذن في
هامش
( * ) ليس في الأصل . ( * * ) عن هامش الورقة . وفي الأصل : يجوز له ذلك بظاهر قول الأصحاب . ( 1 ) سورة الأنفال / 27 :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ، وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ. ( 2 ) لغير الأب والجدّ من العصبات عند الأحناف تزويج الصغير والصغيرة ، ويكون لهما الخيار عند البلوغ ؛ قارن بإيثار الإنصاف في أسباب الخلاف لسبط ابن الجوزي ، مصدر سابق ، ص 125 . فإن لم يكن لهما عصبات ولا ذوو أرحام فإنّ حقّ التزويج يعود للسلطان فالقاضي أو من ينيبه ؛ قارن بأنفع الوسائل في تحرير المسائل ( - الفتاوى الطرسوسية ) ص 14 - 15 . ويبدو أنّ المسألة كانت مشار استغلال وتأويلات في عصر الطرسوسي ؛ ولذا كان احتياطه في ضرورة إذن السلطان ؛ قارن بالمقدمة الدراسية ص 37 . والجدير بالذكر أنّ خصومه من الشافعية لا يجيزون ذلك مطلقا ؛ قارن بالغرة المنيفة ، مصدر سابق ، ص 133 - 134 . وانظر عن معنى إذن السلطان للقاضي في تقليده بتزويج الصغار : الفتاوى الطرسوسية ، ص 24 - 25 .