مثل هذا « 1 » . وكذا يحتاج أن يذكر في تقليده الإذن له في الاستنابة في القضاء ؛ فإنّ القاضي لا يملك الاستنابة عندنا ( إلّا ) « * » أن يأذن له السلطان . وذكر الشافعي « * * » إن ولّاه قضاء القضاة ملك الاستنابة من غير أن يأذن له إذنا مستقلّا . وكذا يحتاج أن يذكر في تقليده أنه ولّاه قضاء القضاة بالبلد وسواده وحواضره . إذ عندنا إذا فوّض للقاضي الحكم بالبلد لا يدخل سواده ما لم ينصّ عليه في تقليده .
وينبغي للإمام أن يذكر أيضا أنّ يحكم بالقول المفتى به في المذهب ، ولا يحكم بما شذّ من الأقوال ، ولا بما انفرد به بعض الأصحاب إلّا أن يكون قد نصّ أنّ الفتوى إليه . وإذا انفرد الإمام ، واتّفق الصاحبان أبو يوسف ومحمد خيّر . والأولى أن لا يخرج عن قول الإمام إلّا أن يكون قد نصّ أنّ الفتوى « 2 » على قولهما .
وينبغي للسلطان أن يجعل أمور الصدقات والإمامة وقضاء البرّ والأوقاف إلى القاضي الحنفي دون الشافعي .
وسببه أنّ الحنفيّ يقول : من ملك مائتي درهم فاضلا عن حوائجه الأصليّة لا يحلّ له أخذ الصدقات ولا الزكاة ويحرم عليه ذلك . ومذهب الشافعي أنّ من ملك مائة ألف درهم ويحتاج إلى أكثر منها في مدة العمر
هامش
( * ) ليس في الأصل .
( * * ) في الأصل : اليافعي ؟ .
( 1 ) في الفتاوى الطرسوسية ، ص 18 : « القاضي إذا زوّج الصغيرة ولم يكن السلطان أمره بذلك ثم آمره فأجاز ذلك النكاح قيل لا يجوز . والصحيح أنه يجوز » .
( 2 ) قارن عن تفاصيل مسائل الفتوى ، وظاهر المذهب ، والقول في المذهب ، وما عليه الفتيا في المذهب الحنفي بشرح أدب القاضي لابن مازة 1 / 191 ، ومعين الحكام ، ص 27 ، وموجبات الأحكام ، ص 94 - 195 .