الامتحان دائما مع الأجناد والأمراء فإنه تحصل به للناس الفروسيّة . وحكي قريب من هذا عن عمر بن الخطّاب وابن عبد العزيز فعند الامتحان يكرم المرء أو يهان « 1 » .
وإن كانت القصّة متضمّنة مرافعة بيّن رافعها ومن رفعت فيه ؛ وكشف عمّا قاله فيه . فإن صحّ كلامه قابله بما يستحقّه وإن لم يصحّ أدّبه على ذلك .
النوع الثالث : في ولاية نيابة السلطنة « 2 » والقضاة والوزارة
وولاية الكتّاب والحجّاب والمشدّين والخطباء وقضاة العسكر ، ووكلاء بيت المال .
أمّا تولية نيابة السلطنة فينبغي للسلطان أن يختار لها من يوثق بعقله وعفّته وديانته وفطنته وقلّة طمعه وكلامه فإنه في البلدة التي يتولّاها السلطان الحاضر « 3 » . ويشترط أن لا يكون متطلّعا إلى السلطنة ، ولا تطالبه نفسه بالرتبة الكبيرة . ونيابة السلطنة على مراتب بحسب البلدان فأكبر نيابات السلطان دمشق ، وبعدها نيابة حلب ، وبعده نيابة طرابلس ، وبعدها حماة ، وبعدها صفد ، وبعدها غزّة ، وبعدها حمص ، وبعدها بعلبكّ « 4 » .
هامش
( 1 ) قارن بكتاب الفروسية لابن قيّم الجوزية ، نشرة بغداد 1987 ، ص 77 وما بعدها .
( 2 ) انظر عن نيابة السلطنة والمناصب الكبرى الأخرى بالدولة المملوكية : مسالك الأبصار ، مصدر سابق ، ص 53 - 59 .
( 3 ) سمّاه العمري في مسالك الأبصار ، مصدر سابق ، ص 115 : « سلطان مختصر » ، وص 116 : « السلطان الثاني » .
( 4 ) يذكر العمري في مسالك الأبصار ، المصدر السابق ، ص 166 وما بعدها النيابات على الترتيب التالي : دمشق ، وبعلبكّ ، وحمص ، وحماه ، وحلب ، وطرابلس ، وصفد ، والقدس ، والخليل ، والكرك ، والشوبك ، وغزة ، والرملة .