تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
يفعلوها في الحال من غير تأخير . وإن لم يمكن عملها بظاهر الشرع وكان السلطان قد حصل عنده من العلم فيها اليقين بكون الحقّ للشاكي عمل فيها بعلمه من غير خروج عن الشرع الشريف فيما يجب على الظالم للمظلوم من تعزير وانتزاع مال وغير ذلك من الحقوق الشرعيّة .

النوع الثاني : أن تكون القصّة لطلب ولاية

فإذا مرّت عليه فإن كان مرجعها للقضاة ردّها إليهم . وإن كانت متعلّقة بالديوان كشف عن سيرة الطالب وعن استحقاقه وأهليّته ؛ فإن كان مستحقّها ولّاه « 1 » . وإن كانت القصّة لطلب إقطاع أمر ناظر الجيش بالكشف عنه هل انحلّ أم لا فإن قال إنه غير محلول لا يلتفت إلى صاحب القصّة ويعرّفه أنه غير محلول . وإن قال ناظر الجيش إنه محلول نظر السلطان في حال الطالب ، وسأله عن الجنديّة « 2 » ،
هامش
حكماء العرب والعجم على هذه الكلمات فقالوا : الملك بناء والجند أساسه فإذا قوي الأساس دام البناء ، وإن ضعف الأساس انهار البناء . فلا سلطان إلّا بجند ، ولا جند إلّا بمال ، ولا مال إلّا بجباية ، ولا جباية إلّا بعمارة ، ولا عمارة إلّا بعدل ! فصار العدل أساسا لسائر الأساسات » . وفي العقد الفريد 1 / 24 عن عمرو بن العاص : « لا سلطان إلّا برجال ، ولا رجال إلّا بمال ، ولا مال إلّا بعمارة ، ولا عمارة إلّا بعدل » . وقارن بعبارة مشابهة بدون نسبة في نصيحة الملوك للغزالي ، دراسة وتحقيق محمد أحمد دمج ، بيروت 1987 ، ص 186 . ( 1 ) قارن عن التنظيم الإداري المملوكي ، ونظام الإقطاع ؛ بمسالك الأبصار لابن فضل اللّه العمري ( دولة المماليك الأولى ) . دراسة وتحقيق دوروتيا كرافولسكي ، بيروت 1986 ، ص ص 45 - 68 ، وحياة ناصر الحجي : التقسيم الإداري في مصر زمن المماليك الأتراك ؛ بالجملة العربية للعلوم الإنسانية ، م 10 / ع 38 / ربيع 1990 / ص ص 8 - 36 . ( 2 ) قارن عن الجندية وآدابها وتدريباتها في العصر المملوكي بالأدلة الرسمية في التعابي
تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 74 | إبراهيم بن علي الطرطوسي / رضوان سيد