تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

الفصل الثّالث في الجواب عن القصص

وأنّه أنواع :

النوع الأوّل : ( في إزالة المظالم ، وكفّ يد الظالم .

وهذا النوع أسمى الأنواع وأولاها بالاعتناء ) « * » . فإنّ العدل به يقوم الملك ويدوم كما حكي عن كسرى أنّه قال « 1 » : لا ملك إلّا بالجند ، ولا جند إلّا بالمال ولا مال إلّا بالعدل وعمارة البلاد ، ولا بلاد إلّا بالرعايا ، ولا رعايا إلّا بالعدل . فإذا رفعت قضية إلى السلطان فيها مظلمة لأحد من خلق اللّه تعالى فيجب عليه أن يبذل مجهوده في كشفها ، والفحص عنها بنفسه إن كانت الظلامة في بلده الذي هو ساكن فيه . وإن كانت في معاملاته فإن أمكنه طلب الغريم إليه طلبه ، وعمل في القضيّة بين يديه بما ظهر له . وإن لم يمكنه أرسل في كشفها ثقة من عنده ليكشفها عن جليّة ، ويطالعه على ما تحرّر من أمرها ، ولا يخرج في العمل فيها عن حكم الشرع الشريف ( فيحضر القضاة في مجلسه ويوضّح لهم القصّة فإن أمكنهم عملها بظاهر الشرع ) « * * » وكلها إليهم ، وأمرهم أن
هامش
( * ) ما بين الحاصرتين على هامش الورقة . ( * * ) ما بين الحاصرتين على هامش الورقة . ( 1 ) في سراج الملوك للطرطوشي ، تحقيق جعفر البياتي ، 1990 ، ص 170 : « واتفق