تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
العصر المملوكي . والقضايا المهمة التي كان يجري حولها الجدل والخلاف بين المذهبين ، والتي كانت تهمّ المجتمع كما تهم الدولة يمكن تركيزها في أربع مسائل : 1 - هل من حقّ الدولة أن تأخذ زكاة من أموال الأيتام الصغار ؟ أي هل في أموال الأيتام زكاة ؟ 2 - هل من حقّ « ذوي الأرحام » أن يرثوا ؟ 3 - هل من حقّ الدولة أن تتدخّل في شؤون الوقفين الخيري والأهلي ؟ 4 - هل يجوز تزويج الصغار ؟ ومن له حقّ العقد في هذه الحالة ؟ أمّا في المسألة الأولى ؛ فإنّ الشافعية يذهبون إلى وجوب الزكاة في أموال الصغار . وأمّا الأحناف فقد كان العمل في مذهبهم - منذ أيام أبي حنيفة - أنه لا زكاة في أموال الأيتام . يقول محمد بن نصر المروزي ( - 294 ه ) « 1 » : « قال مالك وأهل المدينة وأحمد والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور : الزكاة واجبة في مال اليتيم ، وعلى الوصيّ أن يزكّي ماله كلّ عام . وقال أصحاب الرأي : لا زكاة في مال اليتيم إلّا مما أخرجت أرضه خاصة . . . » . ويظهر الطرسوسي الحرص على اليتيم فيتناسى « مصالح السلطان » التي دافع عنها بشدة قبل ذلك ليقول « 2 » : « لا يحلّ للسلطان أن
هامش
( 1 ) محمد بن نصر المروزي : اختلاف العلماء ، حقّقه وعلّق عليه صبحي السامرائي ، نشرة عالم الكتب ، بيروت 1985 ، ص 110 . ( 2 ) تحفة الترك ق 22 أ - 22 ب . ويعود الطرسوسي للموضوع في كتابه : أنفع الوسائل ، طبعة مصر 1926 ، ص 4 - 9 ؛ وكتابه الآخر الإعلام ( نشرةE . Guellil) ص 295 . وقارن بسبط ابن الجوزي : إيثار الإنصاف ص 72 - 74 ، والزمخشري : رؤوس المسائل ، تحقيق عبد اللّه نذير أحمد ، بيروت 1987 ، ص 208 . وقارن برأي -
تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 35 | إبراهيم بن علي الطرطوسي / رضوان سيد