رتّب نجم الدين الرسالة على شكل النوع الأدبيّ المعروف ب « مرايا الأمراء » أو « نصائح الملوك » ؛ لكنّ القضايا التفصيليّة التي عالجها فيها فقهيّة بحتة . وقد رمى من ورائها إلى إقناع السلطان المملوكي - كما ذكرت - بأنّ المذهب الحنفيّ هو الأقرب للشريعة ؛ والأوفق للسلطان . وتنقسم الرسالة إلى اثني عشر فصلا هي « 1 » :
1 - « في بيان ( شرعية ) سلطنة الترك ، ولا يشترط أن يكون السلطان مجتهدا ولا قرشيا ، وذكر مذهب الشافعيّ في هذا الفصل في ذلك كلّه ، ويندرج في هذا الفصل مذهب أبي حنيفة رضي اللّه عنه بأنه
هامش
الحلو ، القاهرة 1978 ، 1 / 81 ؛ والتميمي : الطبقات السنية ، تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو ، القاهرة 1970 ، 1 / 246 - 248 ؛ وابن طولون : قضاة دمشق ، تحقيق صلاح الدين المنجد ، دمشق 1956 ، ص 198 - 199 ، وذيول العبر ( وفيات 758 ه ) ، والبداية والنهاية لابن كثير 14 / 166 . وللوالد عماد الدين ترجمة قصيرة في الدارس 1 / 621 - 622 . وعلى الورقة الأولى من المخطوطة التي استعملتها ملاحظة قصيرة عنه هذا نصّها : « كتاب تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك . من مؤلّفات القاضي العلّامة المعروف بابن الطرسوسي الحنفي مواهب الرّحمن . قال : وهذا الكتاب من حقّه أن يكتب بالذهب لأنّ فيه علوما وفوائد وهو من الذخائر النفيسة . وله أيضا : « كتاب الوسائل إلى تحرير المسائل وهو كتاب نفيس .
وله أيضا : النور اللامع . . . » . أمّا كتبه فهي : رفع الكلفة عن الإخوان فيما قدّم فيه القياس على الاستحسان ، ومناسك الحجّ ، والاختلافات الواقعة في المصنفات ، ومحظورات الإحرام ، والإشارات في ضبط المشكلات ، والفتاوى في الفقه ، والإعلام في مصطلح المشهود والحكّام ، والفوائد المنظومة في الفقه . أمّا رسالته :
النور اللامع فقد اقتبسها في تحفة الترك على الورقات 29 ب - 31 ب . وقد ذكرتGuellilفي أطروحتها السالفة الذكر أنّ هناك ورقات قليلة من النور اللامع ببرلين رقم 6078 غير كاملة . والحقيقة أنّ هذه هي الرسالة كلّها ، وتدور حول أوقاف الجامع الأموي ، والطريقة الشرعيّة في إدارته وإدارتها .
( 1 ) تحفة الترك ق 16 ب - 17 أ .