III
الطرسوسي و « تحفة الترك »
هو نجم الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد الطرسوسي . ولد بدمشق عام 710 ه وقد تولّى والده عماد الدين علي نيابة قضاء الحنفية بدمشق منذ العام 722 ه وعندما توفّي قاضي القضاة الحنفي صدر الدين البصروي عام 727 ه صار عماد الدين قاضيا للقضاة . وفي مطالع الأربعينات جعل عماد الدين ابنه نجم الدين نائبا له ، ثم تنازل له عن قضاء القضاة عام 746 ه فاحتفظ نجم الدين بمنصب قاضي قضاة الأحناف بدمشق حتى وفاته عام 758 ه . وتذكر كتب التراجم الحنفيّة لنجم الدين الطرسوسي أحد عشر مؤلفا ؛ منها اثنان في العقيدة والتراجم ، والباقي في مسائل فقهية تفصيلية شغلته - فيما يبدو - في تجربته اليومية نائبا لقاضي القضاة ، ثم قاضيا للقضاة في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون ( 693 - 741 ه ) وعهود أبنائه ؛ وبخاصة السلطان الناصر حسن الذي كتب الطرسوسي - في الغالب - رسالته « تحفة الترك » في عهده « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر عنه ابن تغري بردي : المنهل الصافي ، تحقيق محمد محمد أمين ، القاهرة 1984 ، 1 / 129 - 130 ؛ وابن حجر : الدرر الكامنة ، تحقيق محمد سيّد جاد الحقّ ، القاهرة 1966 ، 1 / 44 - 45 ؛ والنعيمي : الدارس في تاريخ المدارس ، دمشق 1948 ، 1 / 534 - 535 ، 623 - 624 ؛ وابن قطلوبغا : تاج التراجم ، مصدر سابق ؛ ص 4 ؛ والقرشي : الجواهر المضيّة ، تحقيق عبد الفتّاح محمد -