تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المسلمين فلا يطيعونه فيه . أو إن شكّوا في المنفعة والضرار واستوى الطرفان فإنهم يطيعونه لأنّ طاعة الأمير حقّ على العسكر بيقين واليقين لا يترك بالشّكّ . وإذا عصى واحد من الجند أميره فيما أمره فلا ينبغي للإمام أن يؤدّبه من أوّل وهلة . ولكن ينصحه حتّى يعود إلى مثل ذلك فإن عصاه بعد ذلك أدّبه إلّا أن يبدي عذرا فإنه يخلّي سبيله إذا حلف أنه إنما خالفه بعذر . وإذا نادى منادي الأمير أنّ الساقة غدا على أهل كذا والميمنة على أهل كذا والميسرة على أهل كذا فشدّد العدوّ على الساقة فلا بأس على أهل الميمنة والميسرة أن يعينوا أهل الساقة إذا خافوا عليهم . وهذا إذا كان ذلك لا يخلّ بمراكزهم . وأمّا إذا كان ذلك يخلّ بمراكزهم فلا يعينوهم : وإن أمرهم الأمير أن لا يخلوا مراكزهم ، ونهى أن يعين بعضهم بعضا فلا ينبغي لهم أن يعينوا أهل الساقة إن خافوا عليهم وإن أمنوا من ناحيتهم ؛ لأنّ طاعة الأمير فرض وما يخافونه موهوم والموهوم لا يعارض المتيقّن . وأمّا معرفة « 1 » صلاة الخوف فاعلم أنه ( إذا ) « * » اشتدّ الخوفّ صلّى الإمام بالناس الصلاة المفروضة ويجعلهم طائفتين طائفة في وجه العدوّ ، وطائفة يصلّي بهم فيصلّي بهؤلاء شطر الصلاة ثمّ تذهب هذه الطائفة إلى وجه العدوّ وتأتي الأخرى يصلّي بهم شطر الصلاة ثمّ يسلّم الإمام ، وتذهب هذه الطائفة فتقف بإزاء العدو وتأتي الأولى فيتمّون صلواتهم بغير قراءة ، ثمّ تأتي الطائفة فيقضون ما فاتهم بقراءة . وهذا معروف في كتاب الصلاة في الفقه .
هامش
( * ) ليس في الأصل . ( 1 ) عن شرح السير الكبير 1 / 224 وما بعدها .