تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الكفّار أصناف « 1 » : صنف لا تجوز ( الجزية فيهم ولا إعطاء الذمة لهم وهم المشركون من العرب ممن لا كتاب لهم ) « * » كنحو : عبدة « * * » الأوثان والأصنام . فإذا ظهر بمحلّهم لا يقبل من رجالهم إلّا السيف أو الإسلام ونساؤهم وصبيانهم فيء . وصنف تجوز الجزية منهم بالإجماع وهم أهل الكتاب أي اليهود والنصارى من العرب وغيرهم . وكذا يجوز أخذ الجزية من المجوسيّ بالإجماع عربيا كان أو غير عربي . وأمّا الصنف الذين اختلفوا في جواز الجزية منهم فهم قوم من المشركين غير العرب وغير أهل الكتاب والمجوس ؛ ويجوز أخذ الجزية منهم عندنا « 2 » خلافا للشافعي « 3 » . ولو طلبت الأسارى من إمام المسلمين الذمة فللإمام أن يعطيهم الذمّة . السادس : فيما يجب من طاعة الإمام وما لا يجب . ويندرج فيه معرفة صلاة الخوف . وإذا دخل العسكر دار الحرب للقتال فأمرهم الإمام بشيء « 4 » فعلى العسكر أن يطيعوه في ذلك إلّا أن يكون المأمور به معصية بيقين . وبيان هذا لا يخلو من ثلاثة أوجه ؛ أمّا إن علم العسكر أنهم ينتفعون بشيء أمروا به بيقين بأن أمر الإمام بأن لا يقاتلوا في الحال مثلا وعلم العسكر أنّ منفعتهم في ترك القتال في الحال فيطيعونه فيه . أو إن علم العسكر أنهم ينصرون بالقتال في الحال بأن علموا أنّ أهل الحرب لا يطيقونهم في القتال وعلموا أنّ لهم مددا يلحق بهم وينصرون بهم على قتال
هامش
( * ) عن هامش الأصل . ( * * ) في الأصل : نحو كعبدة . ( 1 ) قارن ببدائع الصنائع 7 / 110 - 111 ، والهداية ( مع فتح القدير ) 4 / 369 - 372 ، والمبسوط 10 / 119 . ( 2 ) الأم 4 / 97 . ( 3 ) عن شرح السير الكبير 1 / 165 وما بعدها . وأكثر النقل بالمعنى . ( 4 ) في شرح السير : بشيء من أمر الحرب .
تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 137 | إبراهيم بن علي الطرطوسي / رضوان سيد