العاشر : في الشهيد وما يصنع به . الشهيد إذا قتل في المعركة لم يغسل ؛ ويصلّى عليه . وقال مالك : لا يصلّى عليه .
الحادي عشر « 1 » : في مفاداة الأسرى بالأسرى . لا بأس بأن يفادى أسرى المشركين عند أبي يوسف ومحمد . وهو أظهر الروايتين عن أبي حنيفة . والأصل فيه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فادى رجلين من المسلمين برجل من المشركين .
الثاني عشر : في الغنائم « 2 » : ما يفتحه اللّه تعالى على أيدي المسلمين من أموال المشركين ومدنهم ؛ فإذا فتح السلطان بلدة عنوة أي قهرا فهو بالخيار إن شاء قسمها بين الغانمين ، كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بخيبر ، وإن شاء أقرّ أهلها عليها ، ووضع عليهم الجزية ، وعلى أراضيهم الخراج ، كما فعل عمر بن الخطّاب بسواد العراق بموافقة الصحابة له في ذلك . وقيل : الأولى هو الأول عند حاجة الغانمين ليكون عدّة في الزمان الثاني . وهذا في العقار . وإنّما في المنقول المجرّد لا يجوز المنّ بالردّ عليهم لأنه لم يرد الشرع به . وإن منّ عليهم بالرفاء والأراضي يدفع إليهم من المنقولات بقدر ما يتهيأ لهم من العمل .
وهو في الأسارى « 3 » بالخيار إن شاء قتلهم لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم قتل . ولأنّ فيه حسم « * » مادّة الفساد . وإن شاء استرقّهم . وإن شاء تركهم أحرارا ذمة للمسلمين . ولا يجوز أن يردّهم إلى دار الحرب لأنّ فيه تقويتهم
هامش
( * ) في الأصل : ختم .
( 1 ) عن شرح السير الكبير 4 / 1587 وما بعدها باختصار . وقارن ببدائع الصنائع 7 / 120 .
( 2 ) قارن بشرح السير الكبير 4 / 1149 ، والهداية ( مع فتح القدير ) 4 / 353 - 355 .
( 3 ) عن شرح السير الكبير 3 / 1024 باختصار .